الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( المسألة الرابعة ) قال بعض الفقهاء إذا قصد الإنسان صلاة الظهر مثلا فإذا قال في نفسه نويت فرض صلاة الظهر مثلا خرجت سنن صلاة الظهر عن أن تكون منوية فلا يثاب عليها وما قاله أحد فيتعين عليه حينئذ أن يقصد لما في الظهر من فرض فينويه وإلى ما فيه من سنة فينويه حتى تبرأ ذمته بالأول ويثاب بالثاني ولم يقل أحد باشتراط نيتين فما الجواب عنه والجواب أن ينوي فرض صلاة الظهر أو صلاة الظهر وتكفي هذه النية المجملة في انسحابها على فروض الصلاة وسننها فإن الشرع لم يشترط التفصيل في النية ولذلك إنه لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال .

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

قال : ( المسألة الرابعة ) قلت : ما قاله فيها صحيح .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( المسألة الرابعة ) بما أن الشرع لم يشترط التفصيل في النية بل اكتفى من الإنسان إذا قصد صلاة الظهر مثلا أن ينوي فرض صلاة الظهر أو صلاة الظهر وتنسحب هذه النية المجملة على فروض الصلاة وسننها لم يتعين على الإنسان حينئذ أن يقصد لما في الظهر من فرض فينويه ولما فيه من سنة فينويه حتى تبرأ ذمته بالأول ويثاب بالثاني كما لا يلزمه أن ينوي عدد السجدات وغيرها من أجزاء الصلاة بل يكتفي بانسحاب النية على ذلك على وجه الإجمال والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث