الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الطعام

[ ص: 293 ] ( حدثنا هناد ) بتشديد النون ( ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا أبو أسامة عن زكريا ) بالقصر ويمد ( بن أبي زائدة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى عن العبد ) اللام للجنس أو الاستغراق ( أن يأكل ) أي بسبب أن يأكل أو لأجل أن يأكل ، أو وقت أن يأكل ، أو مفعول به ليرضى أي يحب أن يأكل ، ( الأكلة ) بفتح الهمزة أي المرة من الأكل حتى يشبع ، ويروى بضم الهمزة أي اللقمة ، وهي أبلغ في بيان اهتمام أداء الحمد ، لكن الأول أوفق مع قوله ( أو يشرب الشربة ) فإنها بالفتح لا غير ، وكل منهما مفعول مطلق لفعله ( فيحمده ) بالرفع في الأصول المعتمدة من نسخ الشمائل ، أي فهو أي العبد يحمده ( عليها ) على كل واحدة من الأكلة والشربة ، وفي نسخة بزيادة هذه الجملة بعد الفقرة الأولى أيضا ، فلا إشكال ، ثم أو للتنويع ، وقد أغرب الحنفي حيث قال : لعل هذا شك راو ، ثم قال : روى فيحمده بالنصب والرفع ، والظاهر من حيث العربية هو الأول ، فتدبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث