الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 777 ] ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة

في يوم الخميس السابع عشر من صفر دخل السلطان بغداد مرجعه من واسط بعد قتل البساسيري
، وفي يوم الحادي والعشرين منه جلس الخليفة بدار الخلافة ، وحضر الملك طغرلبك ومد سماطا عظيما بين يديه ، فأكل الأمراء منه والعامة ، ثم في يوم الخميس ثاني ربيع الأول عمل الملك طغرلبك في داره سماطا عظيما أيضا .

وفي يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة ورد الأمير عدة الدين أبو القاسم عبد الله بن ذخيرة الدين ابن أمير المؤمنين القائم ، وجدته وعمته ، وله من العمر يومئذ أربع سنين صحبة أبي الغنائم بن المحلبان ، فتلقاه الناس إجلالا لجده ، وقد ولي الخلافة بعد ذلك ، وهو المقتدي بأمر الله

وفي رجب وقف أبو الحسن محمد بن هلال العتابي دار كتب بشارع ابن أبي عوف من غربي مدينة السلام ، ونقل إليها ألف كتاب عوضا عن دار [ ص: 778 ] أردشير التي أحرقت بالكرخ .

وفي شعبان ملك محمود بن نصر حلب وقلعتها ، فامتدحه الشعراء .

وملك عطية بن صالح بن مرداس الرحبة ، وذلك كله ينزع من أيدي الفاطميين .

وفيها عاد الملك طغرلبك إلى الجبل ، وعقد بغداد على العميد بمائة ألف دينار في السنة ، ولسنتين بعدها بثلاثمائة ألف دينار ، فشرع العميد في عمارة الكرخ وأسواقه .

ولم يحج أحد من أهل العراق في هذه السنة ، غير أن جماعة اجتمعوا إلى الكوفة وركبوا مع طائفة من الخفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث