الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

قاضي قضاة الحنابلة بمصر عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي

سمع الحديث ، وبرع في المذهب ، وحكم بالديار المصرية ، وكان مشكورا في سيرته وحكمه ، توفي في صفر ، ودفن بالمقطم ، وتولى بعده شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن نصر الحراني بديار مصر .

الشيخ الإمام الحافظ القدوة ، عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز المصري الحنبلي

توفي بالمدينة النبوية في أواخر صفر ، ولد سنة خمس وعشرين وستمائة ، وسمع الكثير وجاور بالمدينة النبوية خمسين سنة ، وحج فيها أربعين حجة متوالية ، وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب ، رحمه الله .

الشيخ شيث بن الشيخ علي الحريري

توفي بقرية بسر من حوران يوم [ ص: 700 ] الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر ، وتوجه أخوه حسن والفقراء من دمشق إلى هناك لتعزية أخيهم حسن الأكبر فيه .

الشيخ الصالح المقرئ جمال الدين عبد الواحد بن كثير بن ضرغام المصري

ثم الدمشقي ، نقيب السبع الكبير والغزالية ، كان قد قرأ على السخاوي وسمع الحديث ، توفي في أواخر رجب وصلي عليه بالجامع الأموي ، ودفن بالقرب من قبة الشيخ رسلان

واقف السامرية الصدر الكبير سيف الدين ، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن جعفر البغدادي السامري

واقف السامرية التي إلى جانب الكروسية بدمشق ، وكانت داره التي يسكن بها ، ودفن بها ، ووقفها دار حديث وخانقاه ، وكان قد انتقل إلى دمشق ، وأقام بها بهذه الدار مدة ، وكانت قديما تعرف بدار ابن قوام ، بناها من حجارة منحوتة كلها ، وكان السامري كثير الأموال ، حسن الأخلاق ، معظما عند الدولة ، جميل المعاشرة ، له أشعار رائقة ومبتكرات فائقة ، توفي يوم الاثنين ثامن عشر شعبان . وقد كان ببغداد له حظوة عند الوزير ابن العلقمي ، وامتدح المستعصم ، وخلع عليه خلعة سوداء سنية ، ثم قدم دمشق في أيام الناصر صاحب حلب ، فحظي عنده أيضا ، فسعى فيه أهل الدولة ، فصنف فيهم أرجوزة فتح عليهم بسببها بابا فصادرهم الملك بعشرين ألف دينار ، فعظموه جدا ، وتوسلوا به إلى أغراضهم ، وله قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كتب عنه الحافظ الدمياطي شيئا من شعره .

[ ص: 701 ] واقف النفيسية التي بالرصيف : الرئيس نفيس الدين أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سلامة بن علي بن صدقة الحراني

كان أحد عدول القسمة بدمشق ، وولي نظر الأيتام في وقت ، وكان ذا ثروة من المال ، ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وسمع الحديث ، ووقف داره دار حديث ، توفي يوم السبت بعد الظهر الرابع من ذي القعدة ، ودفن بسفح قاسيون بكرة يوم الأحد بعد ما صلي عليه بالأموي .

الشيخ أبو الحسن المعروف بالشاروت الدمشقي ، يلقب بنجم الدين ، ترجمه الحريري فأطنب ، وذكر له كرامات وأشياء من علم الحروف وغيرها . والله أعلم بحاله .

وفيها قتل قازان الأمير نوروز الذي كان إسلامه على يديه ، كان نوروز هذا هو الذي استسلمه ، ودعاه للإسلام ، فأسلم وأسلم معه أكثر التتر ، فإن التتر شوشوا خاطر قازان عليه ، واستمالوه منه وعنه ، فلم يزل به حتى قتله وقتل جميع من ينسب إليه ، وكان نوروز هذا من خيار أمراء التتر عند قازان ، وكان ذا عبادة وصدق في إسلامه وأذكاره وتطوعاته ، وقصده الجيد ، رحمه الله وعفا عنه ، ولقد أسلم على يديه منهم خلق كثير لا يعلمهم إلا الله ، واتخذوا السبح والهياكل ، وحضروا الجمع والجماعات ، وقرءوا القرآن . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث