الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حق الجوار في قرب الأبواب

5674 50 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعت طلحة، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابا.

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن فيه أن الأقرب للجار هو متعين للحق، يعني حق الجوار.

وأبو عمران عبد الملك الجون، بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون، البصري. وطلحة هو ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي. وقال الإسماعيلي : إخراج البخاري هذا الحديث هنا فيه نظر; لأن طلحة لا يدرى من هو؟ وأيضا فيه اضطراب كثير، فإن ابن المبارك قال في حديثه: سمعت رجلا من قريش يقال له: أبو طلحة، وقال معاذ: عن شعبة، سمع طلحة بن عبيد الله بحديث عائشة. وقال عيسى بن يونس: قال شعبة: أظن طلحة سمع عائشة، ولم يقل: سمعه منها، وقال يزيد بن هارون: طلحة رجل من قريش. وقال غندر: طلحة بن عبيد الله، رجل من تيم اللات. وقال وكيع: من تيم الرباب. وقال ابن طهمان: عن شعبة عبيد الله بن [ ص: 112 ] طلحة، فلا يدري سماع طلحة من عائشة؛ إذ لم يعرف من طلحة؟ ورد عليه بأنه قد عرف، وهو كما ساقه البخاري في آخر الشفعة، وفي الهبة أيضا، وبه صرح الدمياطي بخطه.

والحديث مضى في كتاب الشفعة في باب: أي الجوار أقرب؟ ومضى في الهبة أيضا في باب: من يبدأ بالهدية؟ وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد وسعيد بن منصور، وحد الجوار ذكرناه في باب الوصاءة بالجار.

قوله: " أهدي" بضم الهمزة، من الإهداء. قوله: " بابا"؛ قال الكرماني: ولعل السر أنه ينظر إلى ما يدخل داره، وأنه أسرع لحوقا به عند الحاجات في أوقات الغفلات، وانتصاب " بابا" على التمييز؛ أي: أشدهما قربا.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث