الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5942 71 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق.

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن الحلف باللات لهو شاغل عن الحلف بالحق، فيكون باطلا.

ورجال الحديث قد ذكروا غير مرة.

والحديث مضى في التفسير في سورة "والنجم" عن عبد الله بن محمد عن هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن حميد، ومضى أيضا في الأدب، وأخرجه بقية الجماعة، ومضى الكلام فيه هناك. قوله: "فليقل" إنما قال ذلك؛ لأنه تعاطى صورة تعظيم الأصنام حين حلف بها، فأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد؛ أي: كفارته كلمة الشهادة، وكفارة الدعوى إلى القمار التصدق بما يطلق عليه اسم الصدقة. قوله: "ومن قال لصاحبه.." إلى آخره، مطابق لقوله في الترجمة كذلك، ولم يختلف العلماء في تحريم القمار؛ لقوله تعالى: إنما الخمر والميسر الآية، واتفق أهل التفسير على أن الميسر هنا القمار، وكان أهل الجاهلية يجعلون جعلا في المقامرة ويستحقونه بينهم، فنسخ الله تعالى أفعال الجاهلية، وحرم القمار، وأمرهم بالصدقة عوضا مما أرادوا استباحته من الميسر المحرم، وكانت الكفارة من جنس الذنب; لأن المقامر لا يخلو إما أن يكون غالبا أو مغلوبا، فإن كان غالبا فالصدقة كفارة؛ لما كان يدخل في يده من الميسر، وإن كان مغلوبا فإخراجه الصدقة لوجه الله تعالى أولى من إخراجه عن يده شيئا لا يحل له إخراجه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث