الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل الصوم

وقال صلى الله عليه وسلم : للجنة باب يقال له الريان ، لا يدخله إلا الصائمون وهو موعود بلقاء الله تعالى في جزاء صومه وقال ، صلى الله عليه وسلم : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه وقال صلى الله عليه وسلم : لكل شيء باب ، وباب العبادة الصوم وقال صلى الله عليه وسلم : نوم الصائم عبادة وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين ونادى مناد يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر وقال وكيع في قوله تعالى : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية هي أيام الصيام إذ تركوا فيها الأكل والشرب ، وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رتبة المباهاة بين الزهد في الدنيا وبين الصوم ، فقال : إن الله تعالى يباهي ملائكته بالشاب العابد فيقول : أيها الشاب التارك شهوته لأجلي المبذل شبابه لي أنت عندي كبعض ملائكتي وقال صلى الله عليه وسلم في الصائم : يقول الله عز وجل انظروا : يا ملائكتي إلى عبدي ، ترك شهوته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي وقيل : في قوله تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون قيل كان عملهم الصيام لأنه قال إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فيفرغ للصائم جزاؤه إفراغا ويجازف جزافا فلا يدخل تحت وهم وتقدير وجدير بأن يكون كذلك ؛ لأن الصوم إنما كان له ومشرفا بالنسبة إليه وإن كانت العبادات كلها له كما شرف البيت بالنسبة إلى نفسه ، والأرض كلها له لمعنيين :

أحدهما أن الصوم كف وترك وهو في نفسه سر ليس فيه عمل يشاهد .

وجميع أعمال الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى والصوم لا يراه إلا الله عز وجل فإنه عمل في الباطن بالصبر المجرد .

التالي السابق


ثم قال المصنف رحمه الله تعالى:

(وقال صلى الله عليه وسلم: للجنة باب يقال له: الريان، لا يدخله إلا الصائمون) . أخرجاه من حديث سهل بن سعد، قاله العراقي، قلت: لفظ مسلم: إن في الجنة بابا يقال له "الريان" يدخل منه الصائمون يوم القيامة، ولا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد. وهكذا أخرجه أحمد، وفي بعض طرق البخاري: في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى "الريان" لا يدخله إلا الصائمون.

وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث سهل بن سعد بلفظ: لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة، وإن باب الصيام يدعى "الريان".

أخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي هريرة رفعه: لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة، يدعون بذلك العمل، ولأهل الصيام باب يقال له: الريان. وفي كتاب الشريعة: اعلم أن الشرع قد نعت الصوم من طريق المعنى بالكمال الذي لا كمال فوقه، حتى أفرد له الحق بابا خاصا وسماه باسم خاص يقتضي الكمال يقال له: باب الريان، منه يدخل الصائمون، والري درجة الكمال في الشرب، فإنه لا يقبل بعد الري الشارب الشرب أصلا، ومهما قيل فما ارتوى أرضا كان أو غير أرض من أرض الحيوانات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة.. الحديث .

ولم يقل ذلك في شيء من منهي العبادات ولا مأمورها إلا في الصوم، فبين بالريان أنهم حازوا صفة الكمال في العمل، وقد اتصفوا بما لا مثل له، وما لا يماثل هو الكامل على الحقيقة؛ فالصائمون من العارفين هنا دخلوه وهناك يدخلونه على علم من الخلائق أجمعين. اهـ .

(وهو) أي: الصائم (موعود بلقاء الله في جزاء صومه، قال صلى الله عليه وسلم: للصائم فرحتان: فرحة عند الإفطار، وفرحة عند لقاء ربه) أخرجه الشيخان والنسائي من طريق عطاء بن أبي رباح: للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه عز وجل. وهذا أقرب إلى سياق المصنف، وفي لفظ لمسلم: إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله عز وجل فجزاه فرح. وفي كتاب الشريعة: وفرحة بالفطر [ ص: 192 ] في الدنيا من حيث إيصال حق النفس الحيوانية التي تطلب الغذاء لذاتها ، فما رأى افتقار نفسه الحيوانية إليه ، وجوده بما أوصل إليها من الغذاء قام في هذا المقام بصفة حق ، فأعطى بيدي الله كما رأى عند اللقاء بعين الله ، فلهذا فرح بفطره كما فرح بصومه .

(وقال صلى الله عليه وسلم : لكل شيء باب ، وباب العبادة الصوم ) ؛ لأنه يصفي الذهن ، ويكون سببا لإشراق النور على القلب ، فينشرح الصدر للعبادة ، وتحصل الرغبة فيها ، قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد ، ومن طريقه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف ، قلت : ورواه هناد عن ضمرة بن حبيب مرسلا ، وضمرة تابعي ثقة ، ولفظه : إن لكل شيء باب ، وباب العبادة الصيام .

(وقال صلى الله عليه وسلم : نوم الصائم عبادة ) وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف ، ودعاؤه مستجاب ، وذنبه مغفور ، رواه البيهقي والديلمي وابن النجار من حديث عبد الله بن أبي أوفى الاسمي .

قال البيهقي عقب إيراده معروف بن حسان : أي : أحد رجاله ضعيف ، وسليمان بن عمر النخعي أضعف منه. أ هـ .

وقال العراقي : سليمان النخعي أحد الكذابين ، قال المناوي في شرح الجامع : وفيه أيضا عبد الملك بن عمير ، قال أحمد : مضطرب الحديث . وقال ابن معين : مختلط ، ثم اعترض المناوي على صاحب الجامع ، وقال : عجبا منه ، كيف يذكر هذا الطريق الضعيف بمرة ، ويترك طريقا خالية عن كذاب أوردها الزين العراقي في أماليه من حديث ابن عمر ، قلت : الذي قاله الزين العراقي رويناه في أمالي ابن ملة من رواة ابن المغيرة القواس عن عبد الله بن عمر بسند ضعيف ، ولعله عبد الله بن عمرو ، فإنهم لم يذكروا لأبي المغيرة رواية إلا عنه ، قلت : وهو كذلك ، ذكره الذهبي وغيره .

(وروى أبو هريرة ) رضي الله عنه : (أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين ) أخرجه البخاري ومسلم هكذا ، وفي لفظ آخر لمسلم : "إذا جاء " بدل "إذا دخل " وفي لفظ له : "إذا كان رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين " ، وهكذا رواه أحمد ، وابن أبي شيبة . وعند البخاري في بعض طرقه : "فتحت أبواب السماء " وزاد الترمذي وابن ماجه والحاكم : (ونادى مناد يا باغي الخير ) أي : طالبه (هلم) أي : أقبل (ويا باغي الشر أقصر ) أي : أمسك كما في رواية النسائي ، قال الترمذي : غريب . وقال الحاكم : صحيح على شرطهما . وصحح البخاري وقفه على مجاهد .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا معتمر بن سليمان ، سمعت أيوب يحدث عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبشر أصحابه : "قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين " .

وحدثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن عرفجة قال : كنت عند عتبة بن فرقة وهو يحدثنا عن فضل رمضان ، فدخل علينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فسكت عنه وكأنه هابه ، فلما جلس قال له عتبة : يا أبا فلان ، حدثنا ما بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتصفد فيه الشياطين ، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر أقصر " قلت : وهكذا رواه النسائي بهذه الزيادة عن عرفجة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

وروى ابن أبي شيبة أيضا من حديث أنس مرفوعا : "هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنان ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتغل فيه الشياطين " .

وفي كتاب الشريعة : لما كان مجيء رمضان سببا في الشروع في الصوم فتح الله أبواب الجنة ، والجنة الستر ، فدخل الصوم في عمل مستور لا يعلم منه إلا الله تعالى ؛ لأنه ترك وليس بعمل وجودي فيظهر للبصر أو يعمل بالجوارح ، وغلق الله أبواب النار ، فإذا غلقت أبواب النار عاد نفسها عليها ، فتضاعف حرها ، وأكل بعضها بعضا ، كذلك الصائم في حكم طبيعته إذا صام غلق أبواب نار طبيعته ، فوجد للصوم حرارة زائدة لعدم استعمال المرطبات ، ووجد ألم ذلك في باطنه ، وتضاعفت شهوته للطعام الذي يتوهم الراحة بتحصيله ، فتتقوى نار شهوته بغلق باب تناول الأطعمة والأشربة ، وصفدت الشياطين ، وهي صفة البعد ، فكان الصائم قريبا من الله بالصفة الصمدانية ، فإنه في عبادة لا مثل [ ص: 193 ] لها ، فقرب بها من صفة ليس كمثله شيء ومن كانت هذه صفته فقد صفدت الشياطين في حقه .

(وقال وكيع) بن الجراح بن سفيان الرؤاسي أحد الأعلام ، عن الأعمش وهشام ، عن عروة ، وعنه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد وإسحاق ، ولد سنة 128 ، ومات بفيد يوم عاشوراء سنة 197 (في قوله تعالى : كلوا واشربوا هنيئا ) الخطاب لأهل الجنة (بما أسلفتم) أي قدمتم (في الأيام الخالية) أي الماضية . قال : (هي أيام الصيام) أي في الدنيا ، (إذ تركوا فيها) أي في تلك الأيام (الأكل والشرب ، وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رتبة المباهاة) أي المفاخرة (بين الزهد في الدنيا) أي التقلل منها (وبين الصوم ، فقال : إن الله تعالى يباهي ملائكته بالشاب العابد) من بني آدم ، أي : يظهر لهم فضله ، ويعرفهم أنهم من أهل الحظوة لديه (ويقول : أيها الشاب التارك شهوته لأجلي) وهي أعم من الطعام والشراب والنكاح (المبذل شبابه لي) هكذا في النسخ كمحسن ، وفي بعضها كمحدث ، ويجوز أن يكون المبتذل ، والمعنى : الممتهن ، وعلى الأولين بمعنى الصارف ، ومعنى لي ، أي : ابتغاء مرضاتي (أنت عندي كبعض ملائكتي) .

قال العراقي : رواه ابن عدي من حديث ابن مسعود بسند ضعيف .. أ هـ . .

قلت : وأخرج ابن السني في اليوم والليلة ، والديلمي من حديث طلحة "أحد العشرة " بلفظ : إن الله يباهي بالشاب العابد الملائكة ، يقول : انظروا إلى عبدي ، ترك شهوته من أجلي . وفيه يحيى بن بسطام وهو ضعيف ، ويزيد بن زياد الشامي وهو متروك ، ولذا ذكر بعضهم في معنى إضافة الصوم إلى الله تعالى أن الصائم على صفة الملائكة في ترك الطعام والشراب والشهوات ، وهو القول السادس .

وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ، قال الله تعالى : عبدي المؤمن أحب إلي من بعض ملائكتي . وفيه إشارة إلى المباهاة المذكورة ، .

(وقال صلى الله عليه وسلم في الصائم : يقول الله تعالى : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) .

قال العراقي : لم أجده .. أ هـ . .

قلت : هو من حديث طلحة عن ابن السني الذي قدمناه قبل هذا ، (وقيل : في) تفسير (قوله تعالى :

فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) أي ما تقر به عيونهم ويفرحون ، والصوم نصف الصبر كما تقدم (فيفرغ للصائم) وفي نسخة للصابر (إفراغا) واسعا (ويجازف جزافا) أي مجازفة (فلا يدخل تحت وهم وتقدير) أي : من غير أن يعلم كيله أو وزنه أو عدده ، لا يعلم بقدره إلا الله عز وجل ، فناسب ذلك قوله عز وجل : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم فالآيات الثلاثة مطابقة لمعنى (وجدير) أي : حقيق (بأن يكون كذلك ؛ لأن الصوم إنما كان له) عز وجل (ومشرفا بالنسبة إليه) في قوله : الصوم لي (وإن كانت العبادات كلها له) راجعة إليه (كما شرف البيت) العتيق (بالنسبة إلى نفسه ، والأرض كلها له) أي : فإن هذه الإضافة للتخصيص والتشريف ، كما يقال : بيت الله ، وناقة الله ، ومسجد الله تعالى ، وجميع المخلوقات لله تعالى . وهذا هو القول السابع في تفسير قوله : لي . نقله القاضي عياض (لمعنيين : أحدهما أن الصوم كف و) إمساك ، وهو (ترك) الأكل والشرب (وهو في نفسه سر ليس فيه عمل يشاهد) وحال الممسك شبعا أو فاقة كحال الممسك تقربا ، وإنما القصد : وما يبطنه القلب هو المؤثر في ذلك (وجميع الطاعات) كالصلاة والحج والزكاة أعمال بدنية ظاهرة (بمشهد من الخلق ومرأى) يمكن فيها الرياء والسمعة (والصوم لا يراه إلا الله عز وجل ) فلا يمكن فيه الرياء والسمعة كما يمكن في غيره من الأعمال (فإنه عمل في الباطن بالصبر المجرد) وهو القول الثامن في تفسير قوله : لي . نقله المازري والقاضي ، وأشار إليه أبو عبيد حيث قال في معنى "وأنا أجزي به " أي : أنا أتولى جزاءه ؛ إذ لا يظهر ، فتكتبه الحفظة ؛ إذ ليس من أعمال الجوارح الظاهرة ، وإنما هو نية وإمساك .. أ هـ . .

وقد وقع التصريح بهذا المعنى فيما رواه ابن مشيع والبيهقي وأبو نعيم من حديث أبي هريرة بلفظ : "الصيام لا رياء فيه " قال الله تعالى : "هو لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشرابه من أجلي " وفي كتاب الشريعة : الصوم هو الإمساك والرفعة ، يقال : صام النهار إذا ارتفع .

قال امرؤ القيس :

إذا صام النهار وهجر

أي : ارتفع ، ولما ارتفع الصوم عن سائر أعمال العبادات كلها في الدرجة [ ص: 194 ] يسمى صوما ورفعة إلى نفي المثلية عنه ، كما سنذكره ، وسلبه الحق عن عباده ، وأضافه إليه سبحانه ، وجعل جزاء من اتصف به بيده من إنابته فقال : وأنا أجزي به . وألحقه بنفسه في نفي المثلية ، وهو في الحقيقة ترك لا عمل ، ونفي المثلية وصف سلبي ، فتفوت المناسبة بينه وبين الله تعالى ، قال تعالى في حق نفسه : ليس كمثله شيء فنفى أن يكون له مثل ، فهو سبحانه لا مثل له . وأخرج النسائي عن أبي أمامة : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : مرني بأمر آخذه عنك . قال : عليك بالصوم ، فإنه لا مثل له . فنفى أن يماثل ، ومن عرف أنه وصف سلبي إذ هو ترك المفطرات علم قطعا أنه لا مثل له ؛ إذ لا عين له تتصف بالوجود الذي يعقل ، ولهذا قال الله تعالى إن الصوم له ، فهو في الحقيقة لا عبادة ولا عمل ، واسم العمل إذا أطلق عليه تجوز ، ولا يقال في الصوم ليس كمثله شيء ، فإن الشيء أمر ثبوتي أو وجودي ، والصوم ترك ، فهو معقول عدمي ، ونعت سلبي ، فهو لا مثل له ، لا أنه ليس كمثله شيء ، فهذا الفرق بين نعت الحق في نفي المثلية وبين نعت الصوم بها .. أ هـ . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث