الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الحرارة والرطوبة واعتدال المزاج باعتدالهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وعن أنس مرفوعا { لا يرد الدعاء بين الآذان والإقامة ، قالوا : فماذا نقول ؟ قال : سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة } حسنه الترمذي ولأبي داود هذا المعنى من حديث عبد الله بن عمرو . وللترمذي عن ابن عمر مرفوعا : { ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية } ولابن ماجه هذا المعنى من حديث أبي هريرة . وعن أنس { : أن رجلا قال : يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال : سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة . ثم سأله فأعاده . ثم سأله فأعاده وزاد : فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت } . مختصر رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه ، { وسأله العباس : علمني شيئا أسأل الله عز وجل . قال : سل الله العافية . قال : فمكث أياما ثم سأله . فقال : يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم سل الله العافية في الدنيا والآخرة } رواه الترمذي .

وقال : حسن صحيح . ولأحمد عن أبي بكر الصديق مرفوعا . { سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة } وللنسائي من حديث أبي هريرة { سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة }

فالشر الماضي يزول بالعفو والحاضر بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية من أجل نعم الله على عبده ; فيتعين مراعاتها وحفظها . واعلم أن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء أكمل الطرق وحاله أكمل الأحوال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث