الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل علة حرمة طعام الربا

( وحلبة ) بضم الحاء واللام وتسكن تخفيفا ربوية ( وهل إن اخضرت ) أو ولو يابسة ( تردد ) هذا ظاهره وهو خلاف النقل إذ النقل عن ابن القاسم أنها طعام وعن ابن حبيب دواء وليست بطعام وقيل الخضراء طعام واختلف المتأخرون فبعضهم أبقى الأقوال على ظاهرها وعليه فالراجح ما لابن القاسم وبعضهم ردها لقول واحد بحمل كلام ابن القاسم على الخضراء وابن حبيب على اليابسة فعلم أنها ليست ربوية قطعا ، وإنما الخلاف في أنها طعام يحرم فيها النساء أو لا فلا

التالي السابق


( قوله : وقيل الخضراء طعام ) أي واليابسة دواء وهذا قول أصبغ ( قوله : فعلم أنها إلخ ) اعلم أن ظاهر المصنف هنا كظاهر ابن الحاجب في أن التردد في كونها ربوية أم لا واعترضه في التوضيح بما ذكره شارحنا من أن هذا خلاف النقل واعترض الشارح بهرام على المصنف هنا بمثل اعتراضه في التوضيح وأجاب عج بأن كلام الجزولي في شرحه الكبير يدل لابن الحاجب والمصنف من كونها طعاما قطعا والخلاف في ربويتها وعدم ربويتها أي في كونها يدخلها ربا الفضل أو لا يدخلها وقال ح بعد ما ذكر اعتراض الشارح ويظهر من كلام ابن عبد السلام أنه يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا وذكر كلامه فانظره والظاهر أن المصنف اعتمد ذلك انظر بن .

( قوله : ليست ربوية قطعا ) أي لا يدخلها ربا الفضل قطعا بل يجوز فيها التفاضل من غير خلاف ( قوله : أو لا ) أي أو ليست بطعام فلا يحرم فيها ربا النساء



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث