الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال تعالى : ( هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون ( 56 ) لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ( 57 ) سلام قولا من رب رحيم ( 58 ) ) .

قوله تعالى : ( في ظلال ) : يجوز أن يكون خبر " هم " .

و ( على الأرائك ) : مستأنف . وأن يكون الخبر " متكئون " و " في ظلال " : حال ، و " على الأرائك " منصوب بمتكئون .

وظلال : جمع ظل ، مثل ذئب وذئاب ، أو ظلة مثل قبة وقباب . والظلل : جمع ظلة لا غير .

( ما يدعون ) : في " ما " ثلاثة أوجه :

هي بمعنى الذي ، ونكرة ، ومصدرية ؛ وموضعها مبتدأ ، والخبر : " لهم " . وقيل : الخبر " سلام " . وقيل : " سلام " صفة ثانية لما . وقيل : " سلام " خبر مبتدأ محذوف ؛ أي هو سلام . وقيل : هو بدل من " ما " .

ويقرأ بالنصب على المصدر .

ويجوز أن يكون حالا من " ما " أو من الهاء المحذوفة ؛ أي ذا سلامة أو مسلما .

و ( قولا ) مصدر ؛ أي يقول الله ذلك لهم قولا ، أو يقولون قولا .

و ( من ) : صفة لقول .

قال تعالى : ( ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون ( 62 ) ) .

قوله تعالى : ( جبلا ) : فيه قراءات كثيرة ؛ كلها لغات ، بمعنى واحد .

[ ص: 345 ] قال تعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ( 69 ) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( 70 ) ) .

قوله تعالى : ( إن هو ) : الضمير للمعلم ؛ أي إن ما علمه ذكر ؛ ودل عليه " وما علمناه " . ( لتنذر ) : بالتاء على الخطاب ، وبالياء على الغيبة ، أو على أنه للقرآن .

قال تعالى : ( وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ( 72 ) ) قوله تعالى : ( ركوبهم ) : بفتح الراء أي مركوبهم ، كما قالوا حلوب بمعنى محلوب .

وقيل : هو النسب ؛ أي ذو ركوب .

وقرئ : " ركوبتهم " بالتاء مثل حلوبتهم . ويقرأ بضم الراء ؛ أي ذو ركوبهم ؛ أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق .

قال تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ( 78 ) ) .

قوله تعالى : ( وهي رميم ) : بمعنى رامم ، أو مرموم .

قال تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( 82 ) ) .

( كن فيكون ) : قد ذكر في سورة النحل . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث