الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصداق

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن أعسر بالمهر قبل الدخول : فلها الفسخ ) . [ ص: 313 ] يعني : إذا كان حالا . وهذا المذهب . قال في التصحيح في كتاب النفقات هذا المشهور في المذهب . واختاره أبو بكر . وجزم به في المحرر ، والهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والنظم ، والوجيز ، وشرح ابن منجا ، وغيرهم . قال في الرعايتين ، والحاوي الصغير : فلها الفسخ في أصح الوجهين . ورجحه في المغني . وقدمه في المحرر فيما إذا كان ذلك بعد الدخول لا قبله والشرح ، وغيرهما . وقيل : ليس لها ذلك . اختاره المصنف ، وابن حامد . قاله الشارح . [ والذي نقله في المحرر عن ابن حامد : عدم ثبوت الفسخ بعد الدخول ومقتضاه : أنه لا يخالفه في ثبوته لها قبل ذلك ] وأطلقهما في الفروع . قوله ( فإن أعسر بعده : فعلى وجهين ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والنظم والفروع .

أحدهما : لها الفسخ . قال في الرعايتين ، والحاوي : فلها الفسخ في أصح الوجهين . وجزم به في الوجيز واختارهأبو بكر . وقدمه في المحرر .

والوجه الثاني : ليس لها الفسخ بعد الدخول . نقل ابن منصور : إن تزوج مفلسا ، ولم تعلم المرأة ، لا يفرق بينهما إلا أن يكون قال " عندي عرض ومال وغيره " . قال في التصحيح في كتاب النفقات : المشهور في المذهب لا فسخ لها . واختاره ابن حامد والمصنف . [ ص: 314 ] وقيل : إن أعسر بعد الدخول : انبنى على منع نفسها لقبض صداقها بعد الدخول ، كما تقدم . إن قلنا : لها منع نفسها هناك فلها الفسخ هنا ، وإلا فلا . وهي طريقته في المغني . وابن منجا في شرحه .

فائدتان :

إحداهما : لو رضيت بالمقام معه مع عسرته ، ثم أرادت بعد ذلك الفسخ : لم يكن لها ذلك على الصحيح من المذهب . وقيل : لها ذلك . فعلى المذهب : لها منع نفسها .

الثانية : لو تزوجته عالمة بعسرته : لم يكن لها الفسخ . على الصحيح من المذهب . وقيل : لها ذلك .

تنبيه :

محل هذه الأحكام : إذا كانت الزوجة حرة . فأما إن كانت أمة : فالخيرة في المنع والفسخ إلى السيد . على الصحيح من المذهب . قدمه في الرعاية والفروع ، وغيرهما . وجزم به في المحرر ، والنظم ، وغيرهما : وقيل : لها . قال في الرعاية : وهو أولى كولي الصغيرة والمجنونة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث