الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحدود

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا وطئ الرجل جارية أمه فقال : ظننت أنها تحل لي فإن أبا حنيفة كان يقول : يدرأ عنه الحد فإذا أقر بذلك في مقام واحد أربع مرات لم يحد وبه يأخذوا عليه المهر وقال ابن أبي ليلى وأنا أسمع أقر عندي رجل أنه وطئ جارية أمه فقال له وطئتها ؟ قال : نعم فقال له أوطئتها ؟ قال : نعم فقال له أوطئتها ؟ قال نعم قال له الرابعة : وطئتها ؟ قال : نعم قال ابن أبي ليلى : فأمرت به فجلد الحد وأمرت الجلواز فأخذه بيده فأخرجه من باب الجسر نفيا ( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل جارية أمه وقال ظننتها تحل لي أحلف ما وطئها إلا وهو يراها حلالا ثم درئ عنه الحد وأغرم المهر فإن قال : قد علمت أنها حرام علي قبل الوطء ثم وطئتها حد ولا يقبل هذا إلا ممن أمكن فيه أنه يجهل مثل هذا فأما من أهل الفقه فلا قال أبو حنيفة : ليس ينبغي للحاكم أن يقول له : أفعلت ولا نوجب عليه الحد بإقرار أربع مرات في مقام واحد ولو قال : وطئت جارية أمي في أربعة مواطن لم يكن عليه حد لأن الوطء قد يكون حلالا وحراما فلم يقر هذا بالزنا ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث