الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صوم الثلاث من كل شهر

جزء التالي صفحة
السابق

2449 42- باب صوم الثلاث من كل شهر

261 \ 2339 - عن ابن ملحان القيسي عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، قال: وقال: هن كهيئة الدهر

وأخرجه النسائي وابن ماجه.

واختلف في ابن ملحان هذا، فقيل: هو قتادة بن ملحان القيسي، وله صحبة، والحديث في مسنده.

وقيل: هو ملحان بن شبل، والد عبد الملك بن ملحان، والحديث من [ ص: 171 ] مسنده. وقال يحيى بن معين: وهو الصواب.

وقيل: إنه منهال بن ملحان القيسي، والد عبد الملك، قال ابن معين: وهو خطأ.

وقال أبو عمر النمري: وحديث همام أيضا خطأ، والصواب: ما قال شعبة، وليس همام ممن يعارض به شعبة. وذكر خلاف هذا في موضع آخر فقال: يقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، إذ قال فيه: منهال بن ملحان. قال: وقال البخاري: حديث همام أصح من حديث شعبة. قال: ومنهال بن ملحان لا يعرف في الصحابة، والصواب: قتادة بن ملحان القيسي، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك بن قتادة، يعد في أهل البصرة.

وقال أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة": المنهال، أبو عبد الملك ابن المنهال: رجل من بني قيس بن ثعلبة، نزل البصرة، وذكر عنه هذا الحديث. وقال في حرف القاف: قتادة بن ملحان القيسي، سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا- وذكر له هذا الحديث. فظاهر هذا أنهما عنده اثنان، غير أنه ذكر بعد هذا أن شعبة خالف هماما، فقال فيه: عبد الملك بن منهال القيسي عن أبيه.

وقال بعضهم: لعل أبا داود أسقط اسمه لأجل هذا الاضطراب. [ ص: 172 ]

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاثة عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة "

وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة يرفعه " ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله "

وروى النسائي عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر: أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة وخمس عشرة "

وروى أيضا عن أبي هريرة قال: " جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تأكل ؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام [ ص: 173 ] من كل شهر.

قال: إن كنت صائما فصم الغر




تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث