الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإجارة في الصياغة

وإن أمر الصائغ أن يصوغ له خاتم فضة فيه درهم بنصف درهم وأراه القدر وقال : لتكون الفضة علي قرضا من عندك .

لم يجز ; لأن الفضة للصائغ كلها ، والمستقرض لا يصير قابضا لها فيبقى الصائغ عاملا في ملك نفسه ، ثم بائعا منه الفضة بأكثر من وزنها ، وذلك لا يجوز بخلاف الأول ، فهناك المستقرض يصير قابضا للذهب يخلطه بملكه ، فإنما يكون الصائغ عاملا له في ملكه ; فلهذا يستوجب الأجر عليه ، وفي مسألة الخاتم يفسد أيضا لعلة أخرى ، وهو أنه صرف بالنسيئة ، وذلك لا يجوز سواء كان [ ص: 50 ] بمثل وزنه ، أو أكثر ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث