الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الغصب في ذلك

وإذا استهلك إناء من نحاس ، أو حديد ، أو رصاص كان ضامنا لقيمته دراهم ، أو دنانير ; لأن الإناء ليس من ذوات الأمثال ، بخلاف تبر الحديد ، والنحاس ، فهو موزون من ذوات الأمثال ، فيكون مضمونا بالمثل على المستهلك ، وفي الآنية يقضي القاضي بالقيمة إن شاء من الدراهم ، وإن شاء من الدنانير ; لأن الأشياء بهما تقوم ، وبأيهما قوم هنا لا يؤدي إلى الربا ، ولكنه ينظر إن كان يباع ذلك بالدراهم يقضي بقيمته [ ص: 52 ] دراهم ، وإن كان بالدنانير فبالدنانير ، وكذلك السيف والسلاح وكذلك لو كسره ، أو هشمه هشما يفسده ، فإن كان هشما لا يفسده ضمنه النقصان إن كان لا يباع ، وزنا ; لأنه ليس بمال الربا ، حتى يجوز بيع الواحد منه بالاثنين يدا بيد فكان كالثوب ، وقد بينا الفرق بين هذا ، أو الأواني المتخذة من الذهب ، والفضة أن بالصنعة هناك لا تخرج من أن تكون موزونة باعتبار النص فيهما ، والمعتبر فيما سواهما العرف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث