الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلح في الصرف

وإذا ادعى على رجل مائة درهم فأنكره ، أو أقر به ، ثم صالحه منها على عشرة دراهم حالة ، أو إلى أجل أو بشرط خيار ، ثم افترقا ، فالصلح جائز ; لأن صحة هذا العقد بطريق الإبراء دون المبادلة ، فيكون في الإبراء محسنا من وجهين بترك ما زاد على العشرة ، وبالتأجيل في العشرة ، وإن صالحه على خمسة دنانير ، ثم افترقا قبل أن [ ص: 71 ] يقبضها انتقض الصلح ; لأن صحة هذا الصلح باعتبار المبادلة ; لأن ما وقع عليه الصلح ليس من جنس الدين ، ومبادلة الدراهم بالدنانير صحيحة بشرط القبض في المجلس ، فيبطل بالافتراق قبل القبض ، وكذلك إن كانت إلى أجل ، أو فيها شرط خيار ، وافترقا على ذلك فهو فاسد ; لأن العقد صرف أما عند إقرار المدعى عليه ، فلا إشكال ، وكذلك عند جحوده ; لأن صحة الصلح مع الإنكار بناء على زعم المدعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث