الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو اشترى سيفا بمائة درهم على أن حليته خمسون درهما ، وتقابضا فإذا حليته ستون درهما ، ولم يتفرقا ، فالمشتري بالخيار إن شاء زاده عشرة دراهم ، وأخذ السيف ، وإن شاء نقض البيع ; لأنه لما سمى وزن الحلية خمسين درهما ، فقد صرح بتسمية الخمسين بمقابلة السيف ، فإذا ظهر أن الحلية ستون درهما ، وبمقابلة كل درهم درهم شرعا ، ظهر أن ثمن الحلية ستون درهما ، ويكون ثمنها مائة ، وعشرة ، ويتخير المشتري ; لأنه لزمه زيادة في الثمن ، وإن كانا تفرقا فالبيع منتقض ; لأن ثمن سدس الحلية لم يقبض في المجلس ، وبانتقاض العقد في الحلية ينتقض في جميع السيف ، وكذلك لو كان في حلية السيف مائة درهم ، فإن لم يتفرقا فإن شاء زاده خمسين درهما ، وأخذ السيف ، وإن شاء ترك ; لأن بمقابلة السيف خمسين ، وبمقابلة الحلية مثل وزنها ، وهذا بخلاف الإبريق ; لأن بيع نصف الإبريق جائز فيمكن إيفاء العقد في نصف الإبريق بعد الافتراق ، وبيع نصف الحلية لا يجوز ، وكذلك بيع السيف مع نصف الحلية لا يجوز ; لأن فيه ضررا في التسليم ، فإذا بطل العقد في البعض بطل في الكل .

التالي السابق


الخدمات العلمية