الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2715 - "أنتم شهداء الله في الأرض؛ والملائكة شهداء الله في السماء" ؛ (طب)؛ عن سلمة بن الأكوع ؛ (ح) .

التالي السابق


(أنتم شهداء الله في الأرض) ؛ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ؛ فهم عدول بتعديل الله لهم؛ فإذا شهدوا على إنسان بصلاح؛ أو فساد؛ قبل الله شهادتهم؛ وتجاوز عمن يستحق العذاب في علمه؛ فضلا وكرما لأوليائه؛ قال القاضي : و"الشهداء"؛ جمع "شهيد"؛ بمعنى: الحاضر؛ أو القائم بالشهادة؛ أو الناصر؛ والإمام؛ كأنه سمي به لأنه يحضر النوادي؛ ويبرم بحضرته الأمور إذ التركيب للحضور إما بالذات؛ أو التصور؛ ومنه قيل للمقتول في سبيل الله: "شهيد"؛ لأنه حضر ما كان يرجوه؛ أو الملائكة حضوره؛ (والملائكة شهداء الله في السماء) ؛ قال الطيبي : الإضافة للتشريف؛ وأنهم بمكان ومنزلة عالية عند الله؛ كما أن الملائكة كذلك؛ وهذا تزكية من المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأمته؛ وإظهار معداتهم؛ وأن الله يقبل شهادتهم؛ ويصدق ظنونهم؛ إكراما وتفضيلا؛ وقال الفخر الرازي : لما جعل المؤمنين شهودا؛ دل على أنه (تعالى) لا يظهر قبح فعلهم يوم القيامة؛ إذ لو أظهر ذنبهم؛ صارت شهادتهم مردودة؛ وذلك لا يليق بحكمة الحكيم؛ اللهم حقق رجاءنا بكرمك؛ وفضلك.

(طب؛ عن سلمة بن الأكوع ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث