الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل صيانة المسجد عن الروائح الكريهة ومكث الجنب والحائض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 384 ] فصل ( صيانة المسجد عن الروائح الكريهة ومكث الجنب والحائض ) .

ويسن أن يصان عن رائحة كريهة من بصل وثوم وكراث ونحوها وفي تحريمه وجهان فإن دخله أخرج . ذكره غير واحد وهل يخرج وجوبا ، أو استحبابا ؟ يخرج على وجهين وعلى قياسه إخراج الريح من دبره فيه وصرح الشافعية بأنه لا يحرم وعند الحنفية هو مكروه .

ويسن أن يصان عن حائض ونفساء مطلقا ، والأولى أن يقال يجب صونه عن جلوسهما فيه ويسن صونه عن المرور وكذا الجنب بلا وضوء وفي جواز مبيت الجنب فيه مطلقا بلا ضرورة روايتان وقيل : يجوز إن كان مسافرا ، أو مجتازا وإلا فلا كذا في الرعاية .

ويسن صونه عن نوم وعنه كثير وعنه إن اتخذه مبيتا ، أو مقيلا كره مطلقا وإلا فلا يكره مطلقا ، كذا أطلقوا العبارة وينبغي أن يخرج من هذا نوم المعتكف واستثناه في الغنية واستثنى الغريب أيضا وذكر في الشرح في أواخر باب الآذان أنه يباح النوم في المسجد ولم يفصل .

وقال القاضي سعد الدين الحراني من أصحابنا لا خلاف في جوازه للمعتكف وكذا ما لا يستدام كبيتوتة الضيف ، والمريض ، والمسافر وقيلولة المجتاز ونحو ذلك نص عليه في رواية غير واحد وما يستدام من النوم كنوم المقيم به فعن أحمد المنع منه كما مر من رواية صالح وابن منصور وأبي داود وحكى القاضي رواية بالجواز وهو قول الشافعي وجماعة قال وبهذا أقول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث