الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2818 - "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة؛ الصلاة؛ فإن صلحت؛ صلح له سائر عمله؛ وإن فسدت؛ فسد سائر عمله" ؛ (طس)؛ والضياء ؛ عن أنس ؛ (ح) .

التالي السابق


( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة؛ الصلاة ) ؛ أي: المفروضة؛ وهي الخمس؛ لأنها أول ما فرض عليه بعد الإيمان؛ وهي علم الإيمان؛ وراية الإسلام؛ (فإن صلحت) ؛ بأن كان قد صلاها متوفرة الشروط والأركان؛ وشملها القبول؛ (صلح له سائر عمله) ؛ يعني: سومح له في جميع أعماله؛ ولم يضايق في شيء منها في جنب ما واظب؛ من إدامة الصلاة؛ التي هي علم الدين؛ (وإن فسدت) ؛ إن لم تكن كذلك؛ (فسد سائر عمله) ؛ أي: ضويق فيه؛ واستقصي؛ فحكم بفساده؛ وأخذ منه الأئمة أن حكمة مشروعية الرواتب قبل الفرائض؛ وبعدها؛ تكميلها بها إن عرض نقص؛ قال الطيبي : "الصلاح": كون الشيء على حالة استقامته؛ وكماله؛ و"الفساد"؛ ضد ذلك؛ وذلك لأن الصلاة بمنزلة القلب من الإنسان؛ فإذا صلحت؛ صلحت الأعمال كلها؛ وإذا فسدت؛ فسدت.

(طس؛ والضياء ) ؛ المقدسي ؛ (عن أنس ) ؛ قال الهيثمي : فيه القاسم بن عثمان ؛ قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها؛ وقال ابن حبان : هو ثقة؛ وربما أخطأ؛ وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة؛ وإلا لما عدل عنه؛ على القانون المعروف عندهم؛ وهو ذهول؛ فقد رواه أبو داود ؛ والترمذي ؛ وابن ماجه ؛ عن أبي هريرة ؛ مع تغيير يسير؛ ولفظه - يعني: الترمذي -: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله؛ صلاته؛ فإن صلحت؛ فقد أفلح؛ وأنجح؛ وإن فسدت؛ فقد خاب؛ وخسر؛ فإن انتقص من فريضته شيء؛ قال الرب - تبارك وتعالى -: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؛ ثم يكون سائر عمله على مثل ذلك" .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث