الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الباء الموحدة

جزء التالي صفحة
السابق

3120 - "بادروا بالأعمال ستا: إمارة السفهاء؛ وكثرة الشرط؛ وبيع الحكم ؛ واستخفافا بالدم؛ وقطيعة الرحم؛ ونشأ يتخذون القرآن مزامير؛ يقدمون أحدهم ليغنيهم؛ وإن كان أقلهم فقها"؛ (طب)؛ عن عابس الغفاري ؛ (ض) .

التالي السابق


(بادروا بالأعمال ستا) ؛ من أشراط الساعة؛ قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: (إمارة السفهاء) ؛ بكسر الهمزة؛ أي: ولايتهم على الرقاب؛ لما يحدث منهم من العنف؛ والطيش؛ والخفة؛ جمع "سفيه"؛ وهو ناقص العقل؛ و"السفه"؛ كما في المصباح وغيره: نقص العقل؛ (وكثرة الشرط) ؛ بضم؛ فسكون؛ أو فتح؛ أعوان الولاة؛ والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء والولاة؛ وبكثرتهم يكثر الظلم؛ والواحد منهم "شرطي"؛ كـ "تركي"؛ أو "شرطي"؛ كـ "جهني"؛ سمي به لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها؛ و"الشرط": العلامة؛ (وبيع الحكم) ؛ بأخذ الرشوة عليه؛ فالمراد به هنا معناه اللغوي؛ وهو مقابلة شيء بشيء؛ (واستخفافا بالدم) ؛ أي: بحقه؛ بألا يقتص من القاتل؛ ( وقطيعة الرحم ) ؛ أي: القرابة؛ بإيذائه؛ أو عدم إحسان؛ أو هجر؛ وإبعاد؛ ( ونشأ يتخذون القرآن) ؛ أي: قراءته؛ (مزامير) ؛ جمع "مزمار"؛ وهو بكسر الميم: آلة الزمر؛ يتغنون به؛ ويتشدقون؛ ويأتون به بنغمات مطربة؛ وقد كثر ذلك في هذا الزمان؛ وانتهى الأمر إلى التباهي بإخراج ألفاظ القرآن عن وضعها؛ (يقدمون) ؛ يعني: الناس الذين [ ص: 195 ] هم أهل ذلك الزمان؛ (أحدهم ليغنيهم) ؛ بالقرآن؛ بحيث يخرجون الحروف عن أوضاعها؛ ويزيدون؛ وينقصون؛ لأجل موافاة الألحان؛ وتوفر النغمات؛ (وإن كان) ؛ أي: المقدم؛ (أقلهم فقها) ؛ إذ ليس غرضهم إلا الالتذاذ والاستمتاع بتلك الألحان؛ والأوضاع؛ قال العارف ابن عطاء الله : أمره بالمبادرة بالعمل في هذه الأخبار؛ يقتضي أنها من الهمم إلى معاملة الله؛ والحث على المبادرة إلى طاعته؛ ومسابقة العوارض والقواطع قبل ورودها.

(طب) ؛ من حديث عليم ؛ (عن عابس ) ؛ بموحدة مكسورة؛ ثم مهملة؛ ابن عبس؛ (الغفاري ) ؛ بكسر المعجمة؛ وخفة الفاء؛ نزيل الكوفة ؛ قال عليم : كنا جلوسا على سطح؛ ومعنا رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عليم : لا أعلمه إلا عابسا ؛ أو عبسا الغفاري ؛ والناس يخرجون في الطاعون؛ فقال: يا طاعون خذني؛ ثلاثا؛ فقلت: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتمن أحدكم الموت؛ فإنه عند انقطاع عمله؛ ولا يرد فيستعتب"؛ فقال: سمعته يقول: "بادروا..." ؛ إلخ؛ قال الهيثمي : فيه عثمان بن عمير ؛ وهو ضعيف.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث