الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما

جزء التالي صفحة
السابق

( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) لما تقدم ذكر عامل السوء وعامل الصالحات أخبر بعظيم ملكه . وملكه بجميع ما في السماوات ، وما في الأرض ، والعالم مملوك له ، وعلى المملوك طاعة مالكه . ومناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة لما ذكرناه ، ولما تقدم ذكر الخلة ؛ فذكر أنه مع الخلة عبد الله ، وأن الخلة ليست لاحتياج ؛ وإنما هي خلة تشريف منه تعالى إبراهيم عليه السلام مع بقائه على العبودية .

( وكان الله بكل شيء محيطا ) أي : عالما بكل شيء من الجزئيات والكليات ؛ فهو يجازيهم على أعمالهم خيرها وشرها ، قليلها وكثيرها . وقد تضمنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع . منها التجنيس المغاير في : فقد ضل ضلالا ، وفي فقد خسر خسرانا ، وفي ( ومن أحسن ) و ( هو محسن ) . والتكرار في : ( لا يغفر ) و ( يغفر ) ، وفي : ( يشرك ) و ( من يشرك ) ، وفي ( لآمرنهم ) ، وفي : اسم الشيطان ، وفي : ( يعدهم ) ( وما يعدهم ) ، وفي الجلالة في مواضع ، وفي : ( بأمانيكم ) ( ولا أماني ) ، وفي : ( من يعمل ) و ( من يعمل ) ، وفي : إبراهيم . والطباق المعنوي في : ومن يشاقق و ( الهدى ) ، وفي : ( أن يشرك به ) و ( لمن يشاء ) يعني المؤمن ، وفي : ( سواء ) و ( الصالحات ) . والاختصاص في : بصدقة أو معروف أو إصلاح ، وفي ( وهو مؤمن ) و ( ملة إبراهيم ) ، وفي : ما في السماوات وما في الأرض . والمقابلة في : من ذكر أو أنثى . والتأكيد بالمصدر في : وعد الله حقا . والاستعارة في : ( وجهه لله ) ، عبر به عن القصد أو الجهة ، وفي : ( محيطا ) عبر به عن العلم بالشيء من جميع جهاته . والحذف في عدة مواضع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث