الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      حديث في جوابه صلى الله عليه وسلم لمن سأل عما سأل قبل أن يسأله عن شيء منه

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا الزبير بن عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ، ولم يسمعه منه ، قال : حدثني [ ص: 113 ] جلساؤه ، وقد رأيته عن وابصة الأسدي ، وقال عفان : ثنا غير مرة ، ولم يقل : حدثني جلساؤه . قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه ، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه ، فجعلت أتخطاهم ، فقالوا : إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : دعوني فأدنو منه فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه . قال : " دعوا وابصة ادن يا وابصة " . مرتين أو ثلاثا . قال : فدنوت منه حتى قعدت بين يديه ، فقال : " يا وابصة أخبرك أم تسألني؟ " فقلت : لا بل أخبرني . فقال : " جئت تسأل عن البر والإثم " . فقلت : نعم . فجمع أنامله ، فجعل ينكت بهن في صدري ويقول : " يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك - ثلاث مرات - البر ما اطمأنت إليه النفس ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك "

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية