الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وليس له أن يسترضع الأمة غير ولدها فيمنع منها ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ريه أو يكون ولدها يغتذي بالطعام فيقيم بدنه فلا بأس به " .

قال الماوردي : لا يخلو ولد الأمة من أن يكون حرا أو مملوكا ؛ فإن كان حرا فنفقته ورضاعه على أبيه دون سيد أمه ، ولسيدها أن يسترضع لبنها من أراد ، وإن كان مملوكا لم يخل أن يكون لسيد أمه أو غيره ؛ فإن كان ملكا لغير سيدها فنفقته ورضاعته على سيده ، وإن كان لسيدها فنفقته ورضاعته على سيدها وأمه أحق برضاعه من غيرها لفضل حنوها واستمراء لبنها وإدراره عليه دون غيرها ، ولا يخلو لبنها معه من ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يكون بقدر ريه ووفق كفايته ؛ فعلى السيد أن يخلي بينها وبين رضاع ولدها ، وليس له أن يسترضعها غيره ؛ لقوله تعالى : لا تضار والدة بولدها [ البقرة : 233 ] .

والحال الثانية : أن يكون لبنها قاصرا عن ريه فعليه أن يمكنها من رضاعه ويتمم له من غيرها بقيمة ريه .

والحال الثالثة : أن يكون لبنها أكثر من ريه ؛ فعليه أن يمكنه من ارتضاع ريه ، ويجوز له أن يسترضع فاضل لبنها من شاء بأجر أو بغير أجر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث