الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الثالث أن تكذبه الزوجة ويستمر ذلك إلى انقضاء اللعان

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن لاعن ) الزوج ( ونكلت ) الزوجة ( عن اللعان فلا حد عليها ) لأن زناها لم يثبت ; لأن الحد يدرأ بالشبهة ( وحبست حتى تقر أربعا أو تلاعن ) لقوله تعالى : { ويدرأ عنها العذاب } الآية ، فإذا [ ص: 401 ] لم تشهد وجب أن لا يدرأ عنها العذاب ولا يسقط النسب إلا بالتعانهما جميعا لأن الفراش قائم والولد للفراش ( ولا يعرض ) بالبناء للمفعول أي لا يتعرض ( للزوج ) بحد ولا مطالبة بلعان ( حتى تطالبه ) زوجته المقذوفة بذلك ، لأنه حق لها فلا يقام بغير طلبها كسائر الحقوق ، فإن عفت عن الحق أو لم تطالب لم تجز مطالبته بنفيه ولا حد ولا لعان ( فإن أراد اللعان من غير طلبها ، فإن كان بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك ) قاله القاضي وصاحب المقنع وغيرهما { لأنه صلى الله عليه وسلم لاعن هلال بن أمية وزوجته لم تكن طالبته } ، لأنه محتاج إلى نفيه ، ولأن نفي النسب الباطل حق له فلا يسقط برضاها به كما لو طالبت باللعان ورضيت بالولد وقال في المحرر وتبعه الزركشي لا يشرع وجود الولد على أكثر نصوص الإمام أحمد لأنه أحد موجبي القذف فلا يشرع مع عدم المطالبة كالحد ، وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي والفروع ( وإلا فلا ) أي وإن لم يكن هناك ولد يريد نفيه لم يكن له أن يلاعن بغير خلاف نعلمه لعدم الحاجة إليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث