الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الخاء

جزء التالي صفحة
السابق

3893 - "خذوا العطاء؛ ما كان عطاء؛ فإذا تجاحفت قريش بينها الملك ؛ وصار العطاء رشا عن دينكم؛ فدعوه"؛ (تخ د)؛ عن ذي الزوائد ؛ (صح) .

التالي السابق


(خذوا العطاء) ؛ من السلطان؛ أي: الشيء المعطى من جهته؛ (ما كان) ؛ أي: في الزمن الذي يكون؛ ( عطاء) ؛ أي: عطاء الملوك فيه يكون عطاء لله؛ لا لغرض دنيوي فيه فساد؛ وفي رواية: "ما دام عطاء "؛ (فإذا تجاحفت) ؛ بفتح الجيم؛ وحاء؛ وفاء؛ مخففات؛ قال الزمخشري : من "الإجحاف"؛ ويقال: "الجحف": الضرب بالسيف؛ و"المجاحفة": المزاحفة؛ يقال: "تجاحف القوم في القتال"؛ إذا تناول بعضهم بعضا بالسيوف؛ ( قريش ) ؛ أي: قبيلة قريش ؛ (بينها الملك) ؛ يعني: تقاتلوا عليه؛ وقال كل منهم: أنا أحق بالخلافة؛ (وصار العطاء) ؛ الذي يعطيه الملك منهم؛ (رشا عن دينكم) ؛ أي: مجاوزا لدين أحدكم؛ مباعدا له؛ بأن يعطى العطاء حملا لكم على ما لا يحل لكم شرعا ؛ (فدعوه) ؛ أي: اتركوا أخذه؛ لأن أخذه حينئذ يحمل على اقتحام الحرام؛ فأفاد أن عطاء السلطان إذا لم يكن كذلك؛ يحل أخذه؛ وشرط قوم تيقن حل المأخوذ؛ واكتفى آخرون بعدم تيقن حرمته؛ وهذا الحديث رواه الطبراني ؛ عن معاذ ؛ وزاد فيه: "ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة" .

(تخ د؛ عن ذي الزوائد ) ؛ صحابي جهني؛ سكن المدينة ؛ قيل: اسمه يعيش ؛ روى عنه ابن أبي ليلى ؛ وحكى ابن ماكولا عن بعضهم أنه البراء بن عازب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث