الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد

جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا تزوج معتدة ) من غيره ( وهما ) أي العاقد والمعقود عليها ( عالمان بالعدة ) قلت ولم تكن من زنا .

( و ) عالمان ( بتحريم النكاح فيها ) أي العدة ( ووطئها فيها ) أي العدة ( فهما زانيان عليهما حد الزنا ولا مهر لها ) لأنها زانية مطاوعة ولا نظر لشبهة العقد ، لأنه باطل مجمع على بطلانه فلا أثر له بخلاف المعتدة من زنا فإن نكاحها فاسد والوطء فيه حكمه حكم وطء الشبهة ، للاختلاف في وجوبها ومحل سقوط مهرها ( إن لم تكن أمة ) فإن كانت أمة لم يسقط ، لأنه لسيدها فلا يسقط بمطاوعتها ( ولا يلحقه النسب ) لأنه من زنا ( وإن كانا ) أي الناكح والمنكوحة ( جاهلين بالعدة أو ) جاهلي ( التحريم ثبت النسب وانتفى الحد ووجب المهر ) لأنه وطء شبهة ( وإن علم هو دونها فعليه الحد ) للزنا .

( و ) عليه ( المهر ) بما نال من فرجها لأنها زانية مطاوعة ( وإن علمت هي دونه فعليها الحد ولا مهر لها ) إن كانت حرة لأنها زانية مطاوعة ( ويلحقه النسب ) لأنه وطء شبهة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث