الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الشرط ( الثاني أن يكون المقتول معصوما ) لأن القصاص إنما شرع حفظا للدماء المعصومة وزجرا عن إتلاف البنية المطلوب بقاؤها وذلك معدوم في غير المعصوم ( فلا يجب قصاص ولا دية ولا كفارة بقتل حربي ) لأنه مباح الدم على الإطلاق ( ولا مرتد قبل توبة ) لأنه مباح الدم أشبه الحربي ( لا ) إن قتل المرتد ( بعدها ) أي التوبة ( إن قبلت ) توبته ( ظاهرا ) فيقتل قاتله إذن لأنه معصوم ( ولا ) يجب قصاص ولا دية ولا كفارة بقتل ( زان محصن ولو قبل توبته ) أي الزاني ( عند حاكم ) لأنه مباح الدم متحتم قتله فلم يضمن كالحربي .

( ولا ) يجب قصاص ولا دية ولا كفارة بقتل محارب أي قاطع طريق ( تحتم قتله ) بأن قتل وأخذ المال لأنه مباح الدم أشبه الحربي ( في نفس ) أي لا قصاص على جان على واحد من هؤلاء في نفس ( ولا ) قصاص في الأطراف ( بقطع طرف لواحد منهم لأن من يؤخذ بغيره في النفس لا يؤخذ به فيما دونها وذلك متناول للزاني المحصن وغيره قال في الفروع [ ص: 522 ] فدل أن طرف محصن كمرتد ( بل ولا يجوز ) معطوف على فلا يجب أي لا يجب القصاص بقتل واحد من هؤلاء ولا يجوز ( والمراد ) قاله في الرعاية والفروع قبل التوبة ) وأما قتل المحارب بعد التوبة فإن كان من ولي المقتول فقد استوفى حقه وإن كان من غيره ولا شبهة فإنه يقتل ، لأنه معصوم بالتوبة إلى غير ولي المقتول كالقاتل في غير المحاربة لسقوط التحتم بالتوبة .

( ولو كان القاتل ) للحربي أو المرتد أو الزاني المحصن أو المحارب المتحتم قتله ( ذميا ) فالذمي فيه كالمسلم ، لأن القتل منهما صادف محله ( ويعزر فاعل ذلك ) لافتياته على الأمام ( والقاتل معصوم الدم لغير مستحق دمه ) لأنه لا سبب فيه يباح به دمه لغير ولي مقتول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث