الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يجوز للمأذون أن يفعله وما لا يجوز

. وليس للمأذون أن يكفل بنفس ولا مال ; لأن الكفالة من عقود التبرعات باعتبار أصل الوضع ، والتبرع ضد التجارة ، وانفكاك الحجر عنه في التجارة خاصة ، وهذا بخلاف التوكيل في الحجر بالشراء ; لأنه ليس بتبرع باعتبار أصل الوضع بل هو من عمل التجارة .

( ألا ترى ) أن التجار لا يتحرزون عن ذلك ، ويتحرزون عن الكفالة غاية التحرز ، وكذلك لا يهب ، ولا [ ص: 28 ] يتصدق بالدرهم والثوب ، وما أشبه ذلك ولا يعوض ما وهب له بغير شرط ; لأن هذا كله تبرع باعتبار أصل الوضع ، ولا يقرض ; لأنه تبرع قال عليه السلام : قرض مرتين صدقة مرة فإن أجاز المولى هذه التبرعات منه ، فإن لم يكن عليه دين فلا بأس به ، وإن كان عليه دين لم يجز شيء من ذلك ; لأن كسبه إذا لم يكن عليه دين فمالية رقبته ، ومنافعه كلها لمولاه فإجازته كمباشرته ، وإن كان عليه دين فحق الغرماء في ذلك مقدم على حق المولى فلهذا لا يجوز شيء من ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث