الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وللمستحق ) للمصوغ أو المسكوك المصروف ( إجازته ) أي الصرف وإلزامه للمصطرف في الحالة التي ينقض فيها وذلك بعد المفارقة أو الطول في غير مصوغ أو فيه مطلقا وأولى في الحالة التي لا ينقض صرف المسكوك فيها وإذا أجازه كان له الرجوع على المصطرف بما أخذه ، فإذا كان المستحق دينارا وأخذ المصطرف نظير ذلك دراهم ، فإن له أن يرجع بالدراهم وليس ذلك صرفا مؤخرا ; لأن المناجزة وقعت ( إن لم يخبر المصطرف ) بأن من صارفه متعد ، فإن أخبر بتعديه لم يكن للمستحق إجازة والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل يطلق على كل من آخذ الدراهم وآخذ الدنانير والمراد به من استحق منه ما أخذه

التالي السابق


( قوله : وللمستحق إجازته ) أي وله نقضه وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور بناء على أن الخيار الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس كالخيار الشرطي ، وأما على الخيار الذي جر إليه الحكم كالشرطي فليس للمستحق الإجازة في الحالة التي ينقض فيها .

( قوله : التي لا ينقض صرف المسكوك فيها ) أي وهي ما إذا استحق المسكوك في الحضرة ( قوله : لم يكن للمستحق إجازة ) أي [ ص: 40 ] بل يتعين له رده أي لأنه كصرف على خيار شرطي وهو ممنوع وذلك لأن المصطرف لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام الصرف فهو مجوز لتمامه ، وعدم تمامه كالصرف على خيار



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث