الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ويشترط في الولي ) سبعة شروط أحدها : ( حرية ) أي كمالها لأن العبد والمبعض لا يستقلان بالولاية على أنفسهما فعلى غيرهما أولى ( إلا مكاتبا يزوج أمته ) بإذن سيده ، وتقدم .

( و ) الثاني : ( ذكورية ) لأن المرأة لا يثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى .

( و ) الثالث : ( اتفاق دين ) الولي والمولى عليها ، فلا يزوج كافر مسلمة ولا عكسه قال في الاختبارات : لو كانت المرأة يهودية ووليها نصرانيا أو بالعكس فينبغي أن يخرج على الروايتين في توارثهما ، وجزم بمعناه في شرح المنتهى قال : ولا لنصراني ولاية على مجوسية ونحو ذلك لأنه لا توارث بينهما بالنسب ( سوى ما يأتي قريبا ) من أن أم ولد الكافر إذا أسلمت يزوجها ، والمسلم يزوج أمته الكافرة ، والسلطان يزوج كافرة لا ولي لها .

( و ) الرابع : ( بلوغ ) والخامس : ( عقل ) ، لأن [ ص: 54 ] الولاية يعتبر لها كمال الحال لأنها تفيد التصرف في حق غيره ، وغير المكلف مولى عليه لقصوره فلا تثبت له ولاية كالمرأة .

( و ) السادس : ( عدالة ) لما روي عن ابن عباس { لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد } قال أحمد : أصح شيء في هذا قول ابن عباس وروي عنه مرفوعا { لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وأيما امرأة نكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل } .

وروى البرقاني بإسناده عن جابر مرفوعا { لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل } لأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال ، ( ولو ) كان الولي عدلا ( ظاهرا ) فيكفي مستور الحال لأن اشتراط العدل ظاهرا وباطنا حرج ومشقة ويفضي إلى بطلان غالب الأنكحة ، ( إلا في سلطان ) يزوج من لا ولي لها فلا تشترط عدالته للحاجة .

( و ) إلا في ( سيد ) يزوج أمته فلا تشترط عدالته لأنه تصرف في أمته أشبه ما لو أجرها .

( و ) السابع : ( رشد ) لما تقدم عن ابن عباس ( وهو ) أي الرشد هنا ( معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه قاله الشيخ ) ، وهو معنى ما اشترطه في الواضح من كونه عالما بالمصالح ، لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث