الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ولو كان أوصى بسدس الغنم وسدس الدراهم ثم استحق نصف المالين أخذ ثلث ما بقي كله نصفه في الغنم ونصفه في الدراهم ; لأن حقه هاهنا مقدم على حق الوارث فقد أوجب الوصية له في عين فيتعين [ ص: 114 ] جميع وصيته باعتبار ما بقي من المالين ، وبالاستحقاق لا يبطل شيء من وصيته كما إذا هلك بعض المالين وزفر رحمه الله يقول في هذا الموضع للموصى له سدس ما بقي منهما ; لأن بالاستحقاق تبين أن المستحق لم يكن مملوكا له وصحت هذه الوصية باعتبار قيام ملكه ، وفيه الإيصاء فلا يستحق إلا سدس ما كان مملوكا فأما بالهلاك فلا يتبين أن الكل لم يكن مملوكا له وقت الإيصاء فاستحق هو سدس الجميع ثم تبقى وصيته ببقاء محلها ، وقد بينا هذه المسألة في الوصايا ، وأصلها فيما ذكر في الجامع الصغير إذا أوصى بثلث ثلاثة دراهم فاستحق منها درهمان فللموصى له جميع الدرهم الباقي إذا كان يخرج من ثلثه عندنا ، وعند زفر له ثلث الدرهم الباقي ، ولو كان هلك منها درهمان كان للموصى له جميع الدرهم الباقي بالاتفاق ، وكذلك لو كان مكان الغنم إبل أو بقر أو ثياب من صنف واحد أو شيء مما يكال أو يوزن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث