الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فإن ترك خمس بنات وأبوين ، وأوصى لإحدى بناته بالثلث بنصيبها وبثلاثة أرباع الوصية لآخر فأقر الأب بابن وأنكر البنات وأجازوا كلهم الوصية فالفريضة من ثمانمائة وثمانية وعشرين الوصية منها ثلثمائة وثمانية وسبعون لصاحب الثلث من ذلك مائتان وستة عشر ، وميراثها ستون فذلك تمام الثلث وللأخرى مائة واثنان وستون فذلك ثلاثة أرباع وصية الأول ، ويدخل الابن مع الأب في نصيبه ، وهو خمسة وسبعون فيأخذ منها أربعين أولا نقول : إقرار أحد الورثة بوارث آخر صحيح في حقه على أن يشارك المقر له في نصيبه ; لأن المقر يعامل في إقراره كأن ما أقر به حق ، ثم تصحيح الفريضة بدون هذا الإقرار فنقول : أصلها من ستة للأبوين السدسان وللبنات أربعة وعلى ما أقر به الأب للأبوين السدسان والباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين أسباعا فنضرب ستة في سبعة فيكون اثنين وأربعين للأب من ذلك سبعة ، وهو السدس وللأم كذلك يبقى ثمانية وعشرون بين الابن والبنات للابن ثمانية ولكل ابنة أربعة فتبين أن نصيب الابن بزعم الأب ثمانية ونصيب الأب سبعة فالسدس الذي هو نصيب الأب يضرب كل واحد منهما فيه بجميع حقه فيصير على خمسة عشر .

وإذا صار السدس على خمسة عشر كان جميع المال تسعين هذا وجه تصحيح سهام الفريضة .

وإذا أردت معرفة الوصية احتجت إلى حساب له ثلث وربع ، وذلك اثنا عشر ، ثم تطرح من أصل الفريضة نصيب إحدى البنات وثلاثة أرباع نصيب الأخرى على حسب وصيته لهما ، ونصيب إحدى البنات اثنا عشر وثلاثة أرباع نصيب الأخرى تسعة فذلك أحد وعشرون إذا طرحت ذلك من تسعين يبقى تسعة وستون فإذا ضربت تسعة وستين في اثني عشر يكون ذلك تمام مائة وثمانية وعشرين فهو مبلغ المال الثلث من ذلك مائتان وستة وسبعون فتأخذ إحدى المرأتين ذلك وتسترد منها نصيبها وطريق معرفة ذلك أن تأخذ نصيبها اثني عشر وتضرب ذلك في اثني عشر بعد ما تطرح منها ثلثها وثلاثة أرباع الثلث ثلثها أربعة وثلاثة أرباع الثلث ثلاثة فذلك سبعة إذا طرحت سبعة من اثني عشر تبقى خمسة تضرب اثني عشر في خمسة فيكون ستين [ ص: 108 ] فهو نصيبها إذا رفعت ذلك من مائتين وستة وسبعين يبقى مائتان وستة عشر ، فهو وصيتها ، ووصية الأخرى ثلاثة أرباع ذلك مائة واثنان وستون فإذا ضممت ذلك إلى مائتين وستة عشر يكون ثلاثمائة وثمانية وسبعين إذا رفعت ذلك من أصل المال يبقى هناك أربعمائة وخمسون مقسومة بينهم للأبوين السدسان مائة وخمسون لكل واحد منهما خمسة وسبعون وللبنات ثلثمائة بينهن أخماسا لكل واحدة منهن ستون مثل النصيب ، ثم ما أخذ الأب يقسم بينه وبين المقر له على خمسة عشر فيكون كل جزء من ذلك خمسة فثمانية أجزاء من ذلك للابن وذلك أربعون سهما وسبعة للأب وذلك خمسة وثلاثون سهما فاستقام التخريج

التالي السابق


الخدمات العلمية