الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع )

في فتاوى ابن عبد السلام يجوز إيقاد اليسير في المسجد الخالي ليلا تعظيما له لا نهارا للسرف والتشبه بالنصارى وفي الروضة يحرم إسراج الخالي ، وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه ، والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه وفيه نظر ؛ لأنه إضاعة مال بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول على ما إذا توقع ولو على ندور احتياج أحد لما فيه من النور ، والثاني على ما إذا لم يتوقع ذلك وفي الأنوار ليس للإمام إذا اندرست مقبرة ولم يبق بها أثر إجارتها للزراعة أي : مثلا وصرف غلتها للمصالح وحمل على الموقوفة ، [ ص: 285 ] فالمملوكة لمالكها إن عرف وإلا فمال ضائع أي : إن أيس من معرفته يعمل فيه الإمام بالمصلحة وكذا المجهول ولا يجوز لغير الموقوف عليه البناء مثلا في هواء الموقوف ؛ لأنه موقوف كما أن هواء المملوك مملوك ، والمستأجر مستأجر فللمستأجر منع المؤجر من البناء فيه أي : إن أضره كما هو ظاهر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : والمستأجر مستأجر ) أي وأن هواء المستأجر إلخ



حاشية الشرواني

( قوله : وجمع ) أي : بين ما في فتاوى ابن عبد السلام ، وما في الروضة ( قوله : بحمل هذا ) أي : ما في الروضة ( قوله : ؛ لأنه إضاعة مال ) فيه أن إضاعة المال جائزة لأدنى غرض وتعظيم المسجد غرض أي غرض ( قوله : بحمل الأول على ما إذا إلخ ) قد ينافيه قوله تعظيما له ؛ لأنه مشعر بأنه لا غرض فيه سوى التعظيم ا هـ سم ( قوله : وحمل الثاني ) أي : ما في الأنوار

( قوله : على الموقوفة ) [ ص: 285 ] أي : على المقبرة الموقوفة ( قوله : فالمملوكة لمالكها ) مبتدأ وخبر ( قوله : وكذا المجهولة ) أي : وما لا يعلم كونها مملوكة ، أو موقوفة مال ضائع كالمملوكة المجهول مالكها ( قوله : والمستأجر ) أي : وأن هواء المستأجر ا هـ .

( قوله : أي : إن أضره ) أي : المستأجر بكسر الجيم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث