الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

لا الرقبى كذوي دارين ، قالا : إن مت قبلي فهما لي ، وإلا فلك : كهبة نخل [ ص: 204 ] واستثناء ثمرتها سنين ، والسقي على الموهوب له

التالي السابق


( لا ) تجوز ( الرقبى ) بضم الراء وسكون القاف وفتح الموحدة مقصورا . ابن عرفة وفي عاريتها لم يعرف مالك رضي الله عنه الرقبى ففسرت له فلم يجزها وهي تحبيس رجلين دارا بينهما على أن من مات منهما أولا فحظه حبس على الآخر ، وسألته عن تحبيسهما عبدا بينهما على أن من مات منهما فحظه يخدم آخرهما موتا حياته ، ثم يكون العبد حرا فلم يجزه ، وألزمهما عتقه بعد موتهما . ومن مات منهما يخدم ورثته دون صاحبه ، فإذا مات آخرهما كان حظ كل منهما حرا من ثلثه ، كمن قال إن مت فعبدي يخدم فلانا حياته ثم هو حر . اللخمي إن نزل في الدار فعلى أن الحبس على معين يرجع ملكا يبطل تحبيسها ، وترجع ملكا لهما ، وعلى رجوعه حبسا تبطل السكنى فقط وتكون لهما حتى يموت أحدهما فترجع مراجع الأحباس . الصقلي ألزمهما العتق ; لأنه كعتق لأجل لوقفه على موت فلان وجعله من الثلث لقوله بعد موتي فجمع له الحكمين .

ومثل للرقبى فقال ( كذوي ) بفتح الذال المعجمة والواو مثنى ذو ، أي صاحبي ( دارين ) مثلا ( قالا ) أي قال كل منهما للآخر ( إن مت ) بفتح التاء قبلي ( فهما ) أي داري ودارك ملك ( لي وإلا ) أي وإن لم تمت قبلي بأن مت أنا قبلك ( ف ) هما ( لك ) وتعاقدا على هذا ، وشبه في المنع فقال ( كهبة نخل ) لشخص ( واستثناء ثمرتها ) أي [ ص: 204 ] النخل ( سنين ) مستقبلة بعد الهبة للواهب ( و ) قد شرط الواهب أن يكون ( السقي ) النخل في تلك المدة ( على الموهوب ) فلا يجوز للغرر ; لأنه بيع معين يتأخر قبضه ، إذ كأنه باعه النخل بسقيه في تلك السنين على أنه لا يقبضه إلا بعدها ، ولا يدري بعدها ، ومفهومه لو كان السقي على الواهب لجاز ; لأنه محض معروف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث