الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوليمة

جزء التالي صفحة
السابق

فائدة :

الأطعمة التي يدعى إليها الناس عشرة : الأول : الوليمة . وهي طعام العرس . [ ص: 316 ]

الثاني : الحذاق ، وهو الطعام عند حذاق الصبي . أي معرفته ، وتمييزه ، وإتقانه .

الثالث : العذيرة والإعذار ، لطعام الختان .

الرابع : الخرسة والخرس ، لطعام الولادة .

الخامس : الوكيرة ، لدعوة البناء .

السادس : النقيعة ، لقدوم الغائب .

السابع : العقيقة ، وهي الذبح لأجل الولد ، على ما تقدم في أواخر باب الأضحية .

الثامنة : المأدبة ، وهو كل دعوة لسبب كانت أو غيره .

التاسع : الوضيمة ، وهو طعام المأتم .

العاشر : التحفة ، وهو طعام القادم . وزاد بعضهم :

حادي عشر : وهو الشندخية وهو طعام الإملاك على الزوجة .

وثاني عشر : المشداخ . وهو الطعام المأكول في ختمة القارئ . وقد نظمها بعضهم ، ولم يستوعبها ، فقال : وليمة عرس ثم خرس ولادة وعق لسبع والختان لإعذار     ومأدبة أطلق نقيعة غائب
وضيمة موت والوكيرة للدار     وزيدت لإملاك المزوج شندخ
ومشداخ المأكول في ختمة القارئ فأخل بالحذاق والتحفة . قوله ( وهي مستحبة ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب ، ولو بشاة فأقل . قاله في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . [ ص: 317 ] وقال في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، وغيرهم : يستحب أن لا تنقص عن شاة . قال المصنف ، والشارح ، وغيرهما : تستحب بشاة . وقال ابن عقيل : ذكر الإمام أحمد رحمه الله : أنها تجب ولو بشاة ، للأمر وقال الزركشي : قوله عليه الصلاة والسلام { ولو بشاة } الشاة هنا والله أعلم للتقليل . أي : ولو بشيء قليل ، كشاة . فيستفاد من هذا : أنه تجوز الوليمة بدون شاة . ويستفاد من الحديث : أن الأولى الزيادة على الشاة ; لأنه جعل ذلك قليلا . انتهى .

فائدتان :

إحداهما : تستحب الوليمة بالعقد . قاله ابن الجوزي . واقتصر عليه في الفروع . وقدمه في تجريد العناية . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : تستحب بالدخول . قلت : الأولى أن يقال : وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام العرس . لصحة الأخبار في هذا وكمال السرور بعد الدخول ، لكن قد جرت العادة فعل ذلك قبل الدخول بيسير .

الثانية : قال ابن عقيل : السنة أن يكثر للبكر . قلت : الاعتبار في هذا باليسار . فإنه عليه أفضل الصلاة والسلام { ما أولم على أحد ما أولم على زينب . وكانت ثيبا } لكن قد جرت العادة بفعل ذلك في حق البكر أكثر من الثيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث