الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال : تصدق به ، ولم ينو الزكاة ، فنواها الوكيل ، فقيل : لا تجزئه ; لأنه خصه بما يقتضي النفل ، وقيل تجزئه ; لأن الزكاة صدقة ( م 4 ) كقوله : تصدق به نفلا أو عن كفارتي ثم نوى الزكاة به قبل أن يتصدق أجزأ عنها ; لأن دفع وكيله كدفعه ، فكأنه نوى الزكاة ثم دفع بنفسه ، كذا علله في منتهى الغاية ( و هـ ) وظاهر كلام غيره لا يجزئ ، لاعتبارهم النية عند التوكيل ، ومن قال لآخر : أخرج عني زكاتي من مالك ، ففعل ، أجزأ عن الآمر ، نص عليه في الكفارة ، وجزم به جماعة ، منهم الشيخ في الزكاة ، ومن أخرج زكاته من مال غصب لم تجزئه ، وفيه خلاف يأتي في تصرف الغاصب .

التالي السابق


( مسألة 4 ) قوله : وإن وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال : تصدق به ولم ينو الزكاة فنواها الوكيل ، فقيل : لا تجزئه ، لأنه خصه بما يقتضي النفل ، وقيل : تجزئه ; لأن الزكاة صدقة ، انتهى . وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان ، أحدهما لا تجزئه ( قلت ) : وهو الصواب ; لأنه الظاهر من لفظ الصدقة ، وأيضا الزكاة واجبة عليه يقينا ، فلا تسقط بمحتمل ، وأيضا لا بد من نية الموكل ، وهنا لم ينو الزكاة في هذا المال ، وقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب أن الموكل إذا لم ينو ونوى الوكيل أنها لا تجزئه ، فكذا هنا ، والله أعلم . والوجه الثاني تجزئ ، لما علله المصنف ، وهو ضعيف ، لاشتراط نية الموكل في الإخراج ، وهنا لم توجد ، وما علل به المصنف بعد ذلك فيه نظر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث