الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يشترط لصحة الجمعة خطبتان

جزء التالي صفحة
السابق

ويشترط حضور العدد ( م ر ) وسائر شروط الجمعة للقدر الواجب فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعد ، لم تصح ، وإلا صحت ، وإن كانوا صما ، فذكر صاحب المحرر : تصح ، وذكر غيره : لا ( م 12 ) وإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل : لا تصح ، لفوات المقصود ، وقيل : يصح ، قال ابن عقيل : كما لو كان جميع أهل القرية طرشا ، أو كانوا عجما وكان عربيا ( م 13 ) قال أبو المعالي : وهذا كما يقوله في شاهد النكاح [ ص: 112 ] إذا كان أصم لم يصح ، وكذا من حلف لا يكلم فلانا فكلمه فلم يسمع لصممه . وفيهما الخلاف فيتجه هنا مثله ، كذا قال .

وإن انفضوا وعادوا وكثر التفريق عرفا أو فات ركن منها ففي البناء وجهان ، وفي الفصول : إن انفضوا لفتنة أو عدو ، ابتدئ كالصلاة ويحتمل أن لا تبطل ، كالوقت يخرج فيها ، ويحتمل أن يفرق بينهما بأن الوقت يتقدم ويتأخر للعذر وهو الجمع ; ولأن الجمعة مشتقة من الجمع ، وقد زال ، وسبق في الانفضاض في الصلاة ، .

[ ص: 111 ]

التالي السابق


[ ص: 111 ] ( مسألة 12 ) قوله : وإن كانوا صما فذكر صاحب المحرر : يصح ، وذكر غيره : لا ، انتهى . ما قاله المجد جزم به ابن تميم أيضا ، وما قاله غير المجد جزم به في الرعاية ، وهو الصواب .

( مسألة 13 ) وإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل : لا تصح ، لفوات المقصود ، وقيل : تصح ، قال ابن عقيل : كما لو كان جميع أهل القرية طرشا ، أو كانوا عجما وكان عربيا ، انتهى . وهذه مسألة المصنف ، وأطلق الخلاف أيضا في التلخيص ومختصر ابن تميم والنكت للمصنف والزركشي ، وحكاهما ابن عقيل في فصوله احتمالين ، وأطلقهما ، أحدهما : لا تصح . قلت : وهو الصواب ، وظاهر كلامه في الرعايتين : أحدهما يستأنفها ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، لاشتراطهم سماع العدد المعتبر للخطبة ، وقد انتفى ، قال في المذهب : فإن انفضوا ثم عادوا قبل أن يتطاول الفصل صلاها جمعة ، انتهى . فمفهومه أنه إذا تطاول الفصل [ ص: 112 ] لا يصلي جمعة ما لم يستأنف الخطبة ، وجزم به في النظم ، وكذا جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين ، فقالوا : فإن طال الفصل لزم إعادة الخطبة إن كان الوقت متسعا ، وإن ضاق الوقت صلوا ظهرا ، والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة ، انتهى . قال في التلخيص : ومع طول الفصل فقد فاتت الموالاة ، وهي مشترطة على الأصح ، فيستأنف ، انتهى . والوجه الثاني : يصح البناء على ما تقدم من الخطبة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث