الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يشترط الطهارتان لخطبة الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يشترط حضور النائب الخطبة ( و م ) كالمأموم ، لتعينها عليه ، وعنه : بلى ( و هـ ش ) لأنه لا تصح جمعة من لم يشهد الخطبة إلا تبعا ، كمسافر ، وإن أحدث واستخلف من لم يحضر الخطبة صح في الأشهر ، ولو لم يكن صلى معه على الأصح ( خ ) إن أدرك معه ما تتم به جمعة ، وتعليلهما ما سبق ، وإن أدركه في التشهد فسبق في ظهر مع عصر ، وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى ، قيل : ظهرا ; لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد ، وقيل : جمعة بركعة معه ، كمسبوق ، وقيل : جمعة مطلقا ، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف ( م 18 ) [ ص: 116 ] وإن جاز الاستخلاف فأتموا فرادى لم تصح جمعتهم ( و ) ولو كان في الثانية ( ش ) كما لو نقص العدد ، وأولى ، وقد يتوجه منه تخريج . وإذا جاز أن يتولى الخطبة غير الإمام اعتبرت عدالته ، وقال ابن عقيل : يحتمل أن يتخرج روايتان ، قال أبو المعالي وغيره : ومن قدمه إمام أولى إن لم تبطل بحدثه حتى لو توضأ وعاد عادوا لإمامته ، وإلا من قدمه المأموم ، وإن تقدم واحد بلا استخلاف ففيه احتمال ، والأظهر الجواز . وإن طال الفصل حتى استخلف ، فإن أتوا فيه بركن وانقضى فلا استخلاف ، وإن لم ينقض ففيه احتمال ، ولا حاجة إلى نية الاقتداء بالثاني ، فإن قطعوا نية الاقتداء بالأول فالقياس بطلان الجمعة ، قاله أبو المعالي ، وقال : وإن أحدث في الركعة الثانية لم يجب استخلاف ولا متابعة ، وأتموا جماعة أو فرادى ، أو بعضهم ، كذا قال ، وقد نقل صالح : إذ قدم رجلا قبل أن يحدث أو بعدما أحدث أو لم يقدم فتقدم رجل فصلى بهم فصلاتهم تامة .

التالي السابق


( مسألة 18 ) . قوله : وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى ، قيل : ظهرا ; لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد ، وقيل : جمعة بركعة معه ، كمسبوق ، وقيل : جمعة مطلقا ، لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف ، انتهى .

وأطلقهن ابن تميم ، أحدها يتمها جمعة بركعة معه كمسبوق ، وهو الصحيح ، قدمه في الرعاية الكبرى ، وهو [ ص: 116 ] ظاهر ما قطع به في التلخيص ، وهو الصواب . والوجه الثاني يتمها جمعة مطلقا ، لما علل المصنف ، والوجه الثالث يتمها ظهرا لما قاله المصنف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث