الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجل يطلق امرأته وهو معسر ثم يوسر قبل أن تنقضي عدتها

في الرجل يطلق امرأته وهو معسر ثم يوسر قبل أن تنقضي عدتها أتتبعه بالنفقة والسكنى قلت : أرأيت إن طلقها وكان عديما أيكون لها أن تلزمه بكراء السكنى ؟

قال : لا يكون ذلك لها ; لأن مالكا سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي حامل وهو معسر ، أعليه نفقتها قال لا إلا أن يوسر في حملها فتأخذه بما بقي ، وإن وضعت قبل أن ييسر فلا نفقة لها في شيء من حملها ، قلت : أرأيت السكنى إن أيسر بشيء من بقية السكنى ؟

قال : هو مثل الحمل إن أيسر في بقية منه أخذ بكراء السكنى فيما يستقبل

قلت : أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها سيدها ؟

قال : عدتها حيضة ، قلت : وهل يكون لها في هذه الحيضة السكنى أم لا ؟

قال : نعم ، وهو قول مالك قال : قال مالك : إذا أعتق الرجل أم ولد له وهي حامل منه فعليه نفقتها وكل شيء كانت فيه [ ص: 55 ] تحبس له فعليه سكناها إذا كان من العدد والاستبراء والريبة ، وليس شبه السكنى النفقة ; لأن المبتوتة والمصالحة لهما السكنى ولا نفقة لهما ، فكذلك أم الولد لها السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ، قلت : أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها وهي حامل أيكون لها النفقة في قول مالك ؟ قال : قال مالك : نعم ، قال لي مالك : وكذلك الحر تكون تحته الأمة فيطلقها ألبتة وهي حامل فلا يكون عليه نفقتها ثم تعتق قبل أن تضع فعليه أن ينفق عليها بعدما عتقت حتى تضع ; لأنه إنما ينفق على ولده منها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث