الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من سمى بأسماء الأنبياء

5844 219 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي، ومن كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار.

[ ص: 211 ]

التالي السابق


[ ص: 211 ] مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: " سموا باسمي"؛ فإنه يدل على جواز التسمية باسم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام.

وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله. وأبو حصين، بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان. وأبو صالح ذكوان الزيات. وقد مضى صدر الحديث عن قريب.

قوله: " بكنيتي"؛ وقع في رواية المستملي، والسرخسي هنا: "بكنوتي". قوله: " ومن رآني.." إلى آخره، حديثان جمعهما الراوي مع الحديث الأول بالإسناد المذكور، وكيفية هذه الرؤية أن الله عز وجل يخلق الرؤية بإرادته، وليست مشروطة بمواجهة ومقابلة وشرط؛ وقال الغزالي رحمه الله: ليس معناه أنها رأى جسمي، بل رأى مثالا صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه، بل البدن في اليقظة أيضا ليس إلا آلة النفس؛ فالحق إنما يرى مثال حقيقة روحه المقدسة، قيل: من أين يعلم الرائي أنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا غيره؟ وأجيب بأن الله عز وجل يخلق فيه علما ضروريا أنه هو صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله: " فقد رآني"؛ ليس بجزاء للشرط حقيقة، بل لازمه نحو: فليستبشر؛ فإنه قد رآني. قوله: " لا يتمثل بي"، ويروى: "لا يتمثل صورتي". قوله: " فليتبوأ"؛ أي: فليتخذ، يقال: تبوأ الرجل المكان؛ إذا اتخذه موضعا لمقامه. وقال المحققون: هذا الحديث متواتر في العلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث