الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5874 2 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سليمان بن يسار، أخبرني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها؛ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده، فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم.

التالي السابق


وجه ذكر هذا الحديث هنا: هو أن فيه غض البصر خشية الفتنة. وقد تكرر رجاله جدا، وأبو اليمان الحكم بن نافع.

والحديث قد مضى في الحج في باب: الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، ومضى الكلام فيه.

قوله: " على عجز راحلته" بفتح العين المهملة وضم الجيم وبالزاي؛ أي: مؤخرها. قوله: " وضيئا"؛ أي: لحسن وجهه ونظافة صورته. قوله: " خثعم" بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وبالميم، وهي قبيلة. قوله: " وضيئة"؛ أي: حسنة الوجه تضيء من حسنها. قوله: " فطفق الفضل"؛ أي: جعل الفضل ينظر إليها. قوله: " فأخلف بيده"؛ أي: مد يده إلى خلفه، ويروى: "فأخلف يده". قوله: " فهل يقضي عنه"؛ أي: فهل يجزي عنه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث