الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


5962 17 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة. وأبو عبد الله الأغر، بفتح الغين المعجمة وتشديد الراء، واسمه سلمان الجهني المدني.

والحديث [ ص: 291 ] مضى في باب الصلاة من آخر الليل; فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك.. إلخ، ومضى الكلام فيه.

قوله: "يتنزل.." إلخ، والحديث من المتشابهات، ولا بد من التأويل؛ إذ البراهين القاطعة دلت على تنزهه منه، فالمراد نزول ملك الرحمة ونحوه، ويروى: ينزل. قوله: "ثلث الليل الآخر" بكسر الخاء، وهو صفة الثلث، قيل: ذكر في الترجمة نصف الليل، وفي الحديث: الثلث، وأجيب بأنه حين يبقى الثلث يكون قبل الثلث، وهو المقصود من النصف، وقال ابن بطال: عدل المصنف; لأنه أخذ الترجمة من دليل القرآن وذكر النصف، وقيل: أشار البخاري إلى الرواية التي وردت بلفظ النصف، وقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: ينزل الله إلى سماء الدنيا نصف الليل أو ثلث الليل الآخر، وروى الدارقطني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن الأغر عن أبي هريرة بلفظ: شطر الليل، من غير تردد.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث