الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  637 (وعن حماد عن عاصم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس نحوه غير أنه قال: كرهت أن أؤثمكم فتجيئون وتدوسون الطين إلى ركبكم ).

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قوله: (وعن حماد عن عاصم ) عطف على قوله: (حدثنا حماد بن زيد )، وليس بمعلق، وقد ذكرنا الآن أنه رواه في باب الكلام في الأذان عن مسدد عن حماد عن أيوب وعبد الحميد، وعاصم، وهنا عن حماد عن عاصم وحده، وعاصم هو الأحول . قوله: ( نحوه ) أي نحو الحديث المذكور آنفا، ولكن لما كانت فيه زيادة ذكرها بقوله: غير أنه قال كرهت أن أؤثمكم إلى آخره، وفي الحديث المذكور آنفا كرهت أن أحرجكم، وهنا أؤثمكم، وكلاهما في المعنى قريب، والتفاوت في اللفظ.

                                                                                                                                                                                  ثم هذه اللفظة رويت على وجهين أحدهما أن أؤثمكم من الإيثام من باب الإفعال، يقال: آثمه يؤثمه إذا أوقعه في الإثم، والآخر: أن أؤثمكم من التأثيم من باب التفعيل. قوله: ( فتجيئون ) إلى آخره زائد صرف على الرواية الأولى، وتجيئون بالنون على الأصل في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني : فتجيئوا بحذف النون، وهو لغة للعرب حيث يحذفون نون الجمع بدون الجازم والناصب. قوله: ( وتدوسون الطين ) من الدوس، وهو الوطء.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية