الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


719 140 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام، فقال: شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية.

التالي السابق


وجه مطابقته للترجمة من حيث إن أعلام الخميصة إذا لحظها المصلي وهو على عاتقه كان يلتفت إليها يسيرا، ألا ترى [ ص: 312 ] أنه صلى الله عليه وسلم - خلعها، وعلل بقوله: " شغلني أعلام هذه "، ولا يكون هذا إلا بوقوع بصره عليها، وفي وقوع بصره عليها التفات، ورجال هذا الحديث تكرر ذكرهم، وسفيان هو ابن عيينة، والزهري محمد بن مسلم.

وهذا كما رأيته قد أخرجه هاهنا عن قتيبة، عن سفيان، وأخرجه في باب: إذا صلى في ثوب له أعلام، عن أحمد بن يونس، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب هو الزهري، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به من الأشياء والخميصة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم: كساء أسود مربع، له علمان أو أعلام. قوله: " شغلني "، ويروى: " شغلتني " قوله: " بها "، ويروى: " به ". قوله: " إلى أبي جهم " بفتح الجيم وسكون الهاء، كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني : " جهيم " بالتصغير، قال الذهبي: أبو جهب بن حذيفة صاحب الأنبجانية وهو الأصح. قوله: " بأنبجانية " في ضبطها اختلاف، وقد استقصينا الكلام فيها في الباب المذكور.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث