الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

2692 - "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة؛ وأول من ينشق عنه القبر؛ وأول شافع وأول مشفع" ؛ (م د)؛ عن أبي هريرة .

التالي السابق


(أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) ؛ خصه لأنه يوم مجموع له الناس؛ فيظهر سؤدده لكل أحد؛ عيانا؛ وصف نفسه بالسؤدد المطلق المفيد للعموم في المقام الخطابي على ما تقرر في علم المعاني؛ فيفيد تفوقه على جميع ولد آدم؛ حتى أولو العزم من الرسل ؛ واحتياجهم إليه؛ كيف لا؛ وهو واسطة كل فيض؟! وتخصيصه ولد آدم ليس للاحتراز؛ فهو أفضل حتى من خواص الملائكة؛ كما نقل الإمام عليه الإجماع؛ ومراده إجماع من يعتد به من أهل السنة؛ (وأول من ينشق عنه القبر) ؛ أي: أول من يعجل إحياؤه؛ مبالغة في إكرامه؛ وتخصيصا له بتعجيل جزيل إنعامه ؛ قال القرطبي : ويعارضه خبر: "أنا أول من يبعث؛ فأجد موسى - عليه السلام - متعلقا بساق العرش" ؛ (وأول شافع) ؛ للعصاة؛ أي: لا يتقدمني شافع؛ لا ملك؛ ولا بشر؛ في جميع أحكام الشفاعات؛ (وأول مشفع) ؛ بشد الفاء؛ أي: مقبول الشفاعة؛ ولم يكتف بقوله: "أول شافع"؛ لأنه قد يشفع الثاني؛ فيشفع قبل الأول؛ قال ذلك امتثالا لقوله (تعالى): وأما بنعمة ربك فحدث ؛ وهو من البيان الذي يجب تبليغه.

(تنبيه) :

عورض ما في هذا الحديث من الأولية بما اقتضاه حديث ابن مسعود الذي خرجه أحمد والنسائي والحاكم : "يشفع نبيكم رابع [ ص: 42 ] أربعة: جبريل ؛ ثم إبراهيم ؛ ثم موسى ؛ أو عيسى ؛ ثم نبيكم؛ لا يشفع أحد في أكثر مما يشفع فيه..." ؛ الحديث؛ وأجيب بأن هذا ضعفه البخاري .

(م) ؛ في المناقب؛ (د) ؛ في السنة؛ (عن أبي هريرة ) ؛ ولم يخرجه البخاري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث