الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2732 - "أنزل علي آيات لم ير مثلهن قط: قل أعوذ برب الفلق ؛ و قل أعوذ برب الناس " ؛ (م ت ن)؛ عن عقبة بن عامر .

التالي السابق


(أنزل علي آيات) ؛ إحدى عشرة؛ (لم ير) ؛ [روي] بالنون؛ وروي بياء مضمومة؛ (مثلهن قط) ؛ من جهة الفضل؛ كذا قال؛ والأظهر أن المراد: لم تكن سورة آياتها كلها تعويذ من شر الأشرار غيرهما؛ وعلى الأول فلا يعارض ما تقدم في آية الكرسي؛ لأن تلك آية واحدة؛ وهذه آيات؛ أو يقال: إنه عام مخصوص؛ أو يقال: ضم هذا إلى ذلك ينتج أن الجميع سواء في الفضل؛ ذكره الأبي ؛ (قل أعوذ برب الفلق) ؛ الصبح؛ لأن الليل يفلق عنه؛ وفي المثل: "هو أبين من فلق الصبح"؛ أو الخلق؛ لأنه فلق عنهم ظلمة العدم؛ أو جهنم؛ أو جب؛ أو سجن؛ أو بيت فيها؛ إذا فتح؛ صاح أهل النار من شدة حره؛ أو ما ينفلق من النوى والحب؛ أو ما ينفلق من الأرض عن النبات؛ أو الجبال عن العيون؛ والسحاب عن المطر؛ والأرحام عن الأولاد؛ وقيل: فلق القلوب بالأفهام؛ حتى وصلت إلى الدلائل والأعلام؛ والمراد هنا السورة بكمالها؛ وهكذا فيما يأتي؛ (وقل أعوذ برب الناس) ؛ أي: مربيهم؛ وخصه به تشريفا؛ ولاختصاص التوسوس به؛ فالاستعاذة واقعة من شر الموسوس؛ في صدور الناس؛ فكأنه قيل: أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم؛ وقد كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من شر الجان؛ والإنسان؛ بغيرهما؛ فلما نزلتا ترك التعوذ بما سواهما؛ ولما سحر استشفى بهما؛ هذا وقد بين بهذا الخبر عظم فضل هاتين السورتين ؛ وأن لفظة "قل"؛ من القرآن؛ وعليه الإجماع؛ قال عياض : وفيه رد على من نسب لابن مسعود كونهما ليستا من القرآن؛ وعلى من زعم أن لفظ "قل"؛ ليس من السورتين؛ وإنما أمر أن يقول؛ فقال.

(م ت ن؛ عن عقبة بن عامر ) ؛ الجهني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث