الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

2908 - "إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات؛ كما تأكل النار الحطب" ؛ (د)؛ عن أبي هريرة ؛ (ض) .

التالي السابق


( إياكم والحسد ) ؛ وهو كما قال الحرالي : قلق النفس من رؤية النعمة على الغير؛ وهو اعتراض على الحق؛ ومعاندة له؛ ومحاولة لنقض ما فعله؛ وإزالة فضله عما أهله له؛ ومن ثم قال: (فإن الحسد يأكل الحسنات) ؛ أي: يذهبها؛ ويحرقها؛ ويمحو أثرها؛ (كما تأكل النار الحطب) ؛ أي: اليابس؛ لأنه يفضي بصاحبه إلى اغتياب المحسود؛ وشتمه؛ وقد يتلف ماله؛ أو يسعى في سفك دمه؛ وكل ذلك مظالم يقتص منها في الآخرة؛ ويذهب في عوض ذلك حسنات؛ فلا حجة فيه للمعتزلة الزاعمين أن المعاصي تحبط الطاعات.

(تنبيه) : قال الغزالي : الحاسد جمع لنفسه بين عذابين؛ لأن حسده على نعمة الدنيا؛ وكان معذبا بالحسد؛ وما قنع بذلك حتى أضاف إليه عذابا في الآخرة؛ فقصد محسوده؛ فأصاب نفسه؛ وأهدى إليه حسناته؛ فهو صديقه وعدو نفسه؛ وربما كان حسده سبب انتشار فضل محسوده؛ فقد قيل:


وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود     لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يعرف طيب نشر العود



(د) ؛ في الأدب؛ من حديث إبراهيم بن أسيد ؛ عن جده؛ (عن أبي هريرة ) ؛ وجد إبراهيم لم يسم؛ وذكر البخاري إبراهيم هذا في تاريخه الكبير؛ وذكر له هذا الحديث؛ وقال: لا يصح.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث