الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الباء الموحدة

جزء التالي صفحة
السابق

3121 - "بادروا بالأعمال سبعا؛ ما تنتظرون إلا فقرا منسيا؛ أو غنى مطغيا ؛ أو مرضا مفسدا؛ أو هرما مفندا؛ أو موتا مجهزا؛ أو الدجال ؛ فإنه شر منتظر؛ أو الساعة؛ والساعة أدهى وأمر"؛ (ت ك)؛ عن أبي هريرة ؛ (صح) .

التالي السابق


(بادروا بالأعمال سبعا) ؛ أي: سابقوا وقوع الفتن؛ بالاشتغال بالأعمال الصالحة؛ واهتموا بها قبل حلولها ؛ (ما) ؛ في رواية: "هل"؛ (ينتظرون) ؛ بمثناة تحتية بخطه؛ (إلا فقرا منسيا) ؛ بفتح أوله؛ أي: نسيتموه؛ ثم يأتيكم فجأة؛ (أو غنى مطغيا) ؛ أي: إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ؛ (أو مرضا مفسدا) ؛ للمزاج؛ مشغلا للحواس؛ (أو هرما مفندا) ؛ أي: موقعا في الكلام المحرف عن سنن الصحة؛ من الخرف والهذيان؛ (أو موتا مجهزا) ؛ بجيم؛ وزاي آخره؛ أي: سريعا؛ يعني فجأة؛ ما لم يكن بسبب مرض؛ كقتل؛ وهدم؛ بحيث لا يقدر على التوبة؛ من "أجهزت على الجريح"؛ أسرعت قتله؛ (أو الدجال ) ؛ أي: خروجه؛ (فإنه شر منتظر) ؛ بل هو أعظم الشرور المنتظرة؛ كما في خبر سيجيء؛ (أو الساعة؛ والساعة أدهى وأمر) ؛ قال العلائي : مقصود هذه الأخبار الحث على البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال؛ واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات ؛ وقد كان - صلى الله عليه وسلم - من المحافظة على ذلك بالمحل الأسمى؛ والحظ الأوفى؛ قام في رضا الله حتى تورمت قدماه.

(ت ك) ؛ في الفتن؛ وقال الحاكم : صحيح؛ وأقره الذهبي ؛ (عن أبي هريرة ) ؛ قال المنذري : رواه الترمذي ؛ من رواية محرر ؛ ويقال محرز ؛ بالزاي؛ وهو واه؛ عن الأعرج ؛ عنه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث