الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف التاء

جزء التالي صفحة
السابق

3316 - "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله (تعالى) ؛ وتعرض على الأنبياء؛ وعلى الآباء؛ والأمهات يوم الجمعة؛ فيفرحون بحسناتهم؛ وتزداد وجوههم بياضا؛ وإشراقا؛ فاتقوا الله؛ ولا تؤذوا موتاكم"؛ الحكيم ؛ عن والد عبد العزيز ؛ (ح) .

[ ص: 251 ]

التالي السابق


[ ص: 251 ] (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله؛ وتعرض على الأنبياء) ؛ أي: الرسل؛ أي: يعرض عمل كل أمة على نبيها؛ (وعلى الآباء والأمهات) ؛ أي: يعرض عمل كل فرع على أصله؛ والكلام في أصل مسلم ؛ (يوم الجمعة) ؛ أي: يوم كل جمعة؛ (فيفرحون) ؛ يعني: الآباء والأمهات؛ ويمكن رجوعه إلى الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أيضا؛ (بحسناتهم؛ وتزداد وجوههم بياضا؛ وإشراقا) ؛ والمراد: وجود أرواحهم؛ أي: ذواتها؛ أي: ويحزنون بسيئاتهم؛ كما يدل عليه قوله: (فاتقوا الله) ؛ خافوه؛ (ولا تؤذوا موتاكم) ؛ الذين يقع العرض عليهم بارتكاب المعاصي؛ وفائدة العرض عليهم إظهار الله للأموات عذره فيما يعامل به أحياءهم من عاجل العقوبات؛ وأنواع البليات؛ في الدنيا؛ فلو بلغهم ذلك من غير عرض أعمالهم عليهم؛ لكان وجدهم أشد؛ قال القرطبي : يجوز أن يكون الميت يبلغ من أفعال الأحياء وأقوالهم ما يؤذيه؛ أو يسره؛ بلطيفة يحدثها الله لهم من ملك يبلغ؛ أو علامة؛ أو دليل؛ أو ما شاء الله؛ وهو القاهر فوق عباده ؛ وعلى ما يشاء؛ وفيه زجر عن سوء القول في الأموات؛ وفعل ما كان يسرهم في حياتهم؛ وزجر عن عقوق الأصول والفروع بعد موتهم بما يسوؤهم من فعل؛ أو قول؛ قال: وإذا كان الفعل صلة؛ وبرا؛ كان ضده قطيعة؛ وعقوقا.

( الحكيم ) ؛ الترمذي ؛ (عن والد عبد العزيز ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث